"ورود أفعل التفضيل عاريًا من معنى التفضيل":
تنبيه: يرد أفعل التفضيل عاريًا عن معنى التفضيل نحو: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُم} 1، {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْه} 2، وقوله"من الطويل":
وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم، إذا أجشع القوم أعجل3
وقوله:"من الطويل":
إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتًا دعائمه أعز وأطول
وقوله"من الوافر":
"أتهجوه ولست له بكفء"... فشركما لخيركما الفداء
1 الإسراء:54.
2 الروم: 27.
3 تقدم بالرقم 217.
775-التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه 20/ 155؛ والأشباه والنظائر 6/ 50؛ وخزانة الأدب 6/ 539، 8/ 242، 243، 276، 278؛ وشرح المفصل 6/ 97، 99؛ والصاحبي في فقه اللغة ص257؛ ولسان العرب 5/ 127"كبر"، 5 374"عزز"؛ والمقاصد النحوية 4/ 42.
اللغة: سمك.
المعنى: يقول: إن الله بنى لهم بيتًا عزيزًا طويل الدعائم.
الإعراب:"إن": حرف مشبه بالفعل."الذي": اسم موصول في محل نصب اسم"إن"."سمك"فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"هو"."السماء": مفعول به منصوب."بنى": فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"هو"."لنا": جار ومجرور متعلقان بـ"بنى"."بيتًا": مفعول به."دعائمه": مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة."أعز": خبر المبتدأ مرفوع."وأطول": الواو حرف عطف،"أطول": معطوف على"أعز"مرفوع.
وجملة:"إن الذي ..."ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"سمك"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة:"بنى"في محل رفع خبر"إن"وجملة:"دعائمه أعز"في محل نصب نعت"بيتًا".
الشاهد فيه قوله:"أعز وأطول"حيث استخدم الشاعر صيغتي التفضيل من غير التفضيل، ولو فعل لاعترف بأن لمهجوه بيتًا عزيز الجانب، وهذا ما لا يريده.
776-التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص76؛ وخزانة الأدب 9/ 232، 236، 237؛ ولسان العرب 3/ 420"ندد"، 6/ 316"عرش". =