أي: بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد. وقوله"من الطويل":
سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها ..."فنيطت عرى الآمال بالزرع والضرع"
أي: سهلها وحزنها، وقد يكون ذلك بدون الشرط المذكور، كما مر من نحو قوله:
ومن قبل نادى كل مولى قرابة1
وقد قرئ شذوذًا"فلا خوفَ عليهم"2 أي فلا خوف شيء عليهم.
تنبيهان: الأول: ما ذكره الناظم هو مذهب المبرد، وذهب سيبويه إلى أن الأصل في
= بالفعل رأى وهو مضاف. ذراعي: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة. وجبهة الأسد:"الواو": عاطفة،"جبهة": اسم معطوف على ذراعي مجرور بالكسرة الظاهرة وهو مضاف،"الأسد": مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
وجملة"يا من رأى": ابتدائية لا محل لها. وجملة"رأى": صلة الموصول لا محل لها. وجملة"أسر به": في محل نصب صفة لـ"عارضا".
والشاهد فيه قوله:"بين ذراعي وجبهة الأسد"حيث فصل بين المضاف والمضاف إليه بما ليس ظرفا والتقدير بين ذراعي الأسد وجبهته.
654-التخريج: البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 3/ 483.
اللغة: الأرضين: ج الأرض. الغيث: المطر. السهل: المنبسط من الأرض. الحزن: الأرض الغليظة. نيطت: علقت. عرى: ج عروة. الضرع: هنا كناية عن اللبن.
المعنى: يقول: سقى المطر الأرض سهلها وحزنها، فعلقت الآمال على الزرع والضرع.
الإعراب: سقى: فعل ماض، الأرضين: مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم الغيث: فاعل مرفوع بالضمة. سهل: بدل من"الأرضين"منصوب. وحزنها:"الواو"حرف عطف، و"حزن": معطوف على"سهل منصوب، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. فنيطت:"الفاء": حرف عطف، و"نيطت": فعل ماض للمجهول، و"التاء": للتأنيث. عرى: نائب فاعل مرفوع بالضمة المقدرة، وهو مضاف. الآمال: مضاف إليه مجرور بالكسرة. بالزرع: جار ومجرور متعلقان بـ"نيط". والضرع:"الواو": حرف عطف، "الضرع"معطوف على"الزرع"مجرور بالكسرة."
وجملة"سقى ...": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"نيطت ...": معطوفة على سابقتها.
الشاهد فيه قوله:"سهل وحزنها"حيث حذف المضاف إليه وهو الضمير"ها""إذ التقدير"سهلها"ناويًا ثبوته بدليل أنه لم ينون المضاف"سهل"."
1 تقدم بالرقم 643.
2 المائدة: 69، وغيرها.