أي: رائحة المسك؛ وفي حكمه، نحو:"إن هذين حرام على ذكور أمتي"، أي: استعمال هذين {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ} 1، أي: أهل القرى، وفي الحالية، نحو:"تفرقوا أيادي سبا": أي مثل أيادي سبا؛ لأن الحال لا تكون معرفة.
الثاني: قد يكون الأول مضافًا إلى مضاف فيحذف الأول والثاني، ويقام الثالث مقام الأول في الإعراب، نحو: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} 2، أي: وتجعلون بدل شكر رزقكم تكذيبكم، {تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} 3، أي: كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت. ومنه قوله"من الطويل":
فأدرك إرقال العرادة ظلعها ... وقد جعلتني من حزيمة إصبعا
أي: ذا مسافة أصبع
= الإعراب: مرت: فعل ماضٍ، و"التاء": للتأنيث. بنا: جار ومجرور متعلقان بـ"مر". في نسوة: جار ومجرور متعلقان بـ"مر"أو بمحذوف حال من"خولة". خولة: فاعل مرفوع بالضمة. والمسك:"الواو": حالية، و"المسك": مبتدأ مرفوع بالضمة. من أردانهها: جار ومجرور متعلقان بـ"نافحة"، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. نافحة: خبر المبتدأ مرفوع، وسكن للوقوف.
وجملة"مررت بنا خولة": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"المسك نافحة": في محل نصب حال.
الشاهد فيه قوله:"والمسك نافحة"حيث أخبر عن المبتدأ المذكر"المسك"بمؤنث"نافحة"والمفروض أن يتطابق المبتدأ والخبر تذكيرًا أو تأنيثًا أو إفرادا أو تثنية أو جمعًا. ولكن المقصود من هذا الكلام هو:"ريح المسك نافحة"فحذف المضاف"ربح"وأقيم المضاف إليه"المسك"مكانه في الإعراب. فصار مرفوعًا على أنه مبتدأ بعد أن كان مجرورًا بالإضافة، وفي التأنيث الذي كان للمضاف المحذوف، فلذلك أخبر عنه بالمؤنث.
1 الكهف: 59.
2 الواقعة: 82.
3 الأحزاب: 19.
650-التخريج: البيت للكلحبة اليربوعي في خزانة الأدب 4/ 401؛ وشرح اختيارات المفضل ص146؛ ولسان العرب 12/ 127"حرم"14/ 81"بقي؛ وللأسود بن يعفر في شرح المفصل 3/ 31؛ وللأسود أو للكحبة في المقاصد النحوية 3/ 42."
اللغة: إرقال: نوع من السير، أو هو ما تدخره الخيل من النشاط. العرادة: اسم فرسه. الظلع: العرج الخفيف. حزيمة: اسم علم.
المعنى: إن فرسي أصيبت بالعرج فلم أستطع أسر حزيمة فقد بقي بيني وبينه مسافة إصبع، وإلا كنت أسرته. =