فالهاء فيه للسكت؛ بدليل أنه مبني، ولا وجه لبنائه لو كان مضافًا. ا. هـ.
الثالث: قال في شرح الكافية: وقد ذهب بعض العلماء إلى أن"قبلًا"-في قوله"وكنت قبلًا"-1 معرفة بنية الإضافة، إلا أنه أعرب لأنه جعل ما لحقه من التنوين عوضا من اللفظ بالمضاف إليه، فعومل"قبل"مع التنوين -لكونه عوضًا من المضاف إليه- بما يُعامل به مع المضاف إليه، كما فعل بـ"كل"حين قطع عن الإضافة لحقه التنوين عوضًا، وهذا القول عندي حسن.
"إقامة المضاف إليه مكان المضاف":
وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الإعراب إذا ما حذفا
"وما يلي المضاف"وهو المضاف إليه"يأتي خلفا عنه في الإعراب"غالبًا"إذا ما حذفا"لقيام قرينة تدل عليه، نحو: {وَجَاءَ رَبُّكْ} 2، أي: أمر ربك، {وَاسْأَلِ الْقَرْيَة} 3، أي: أهل القرية.
تنبيهان: الأول: كما قام المضاف إليه مقام المضاف في الإعراب يقوم مقامه في
= المعنى: يصور الشاعر يومًا شديد الحر فيقول: إنه لم يجد شيئًا يتظلل فيه، فكانت قدماه تحترقان من تحت، وجسمه يحترق من تعرضه للشمس من فوق.
الإعراب:"يا": حرف تنبيه."رب": حرف جر شبيه بالزائد."يوم": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ."لي": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ"يوم"."لا": حرف نفي."أظلله": فعل مضارع للمجهول مرفوع، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره:"أنا"، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به."أرض": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"أنا"."من تحت": جار ومجرور متعلقان بـ"أرمض"."وأضحى": الواو حرف عطف،"أضحى"فعل مضارع تام مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"أنا"."من علة": جار ومجرور متعلقان بـ"أضحى"، والهاء للسكت.
وجملة:"رب يوم ..."ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"لا أظلله"في محل رفع خبر المبتدأ وجملة:"أرمض"في محل رفع خبر ثان. وجملة:"أضحى"معطوفة على جملة"أرمض".
الشاهد: قوله:"من عله"حيث ألحق هاء السكت بـ"عل"، وهي لفظة مبنية بناء عارضًا، وهذا شاذ وإنما تلحق ما كان مبنيًّا بناء دائمًا.
1 من الشاهد رقم 644.
2 الفجر: 22.
3 يوسف: 82.