حرف خطاب لا موضع له من الإعراب مثلها في"ذلك". ورد عليه بقولهم:"لبيه"، و"لبي يدي مسور"، ويحذفهم النون لأجلها ولم يحذفوها في"ذانك"، وبأنها لا تلحق الأسماء التي لا تشبه الحرف. ا. هـ.
النوع الثاني من الملازم للإضافة -وهو ما يختص بالجمل- على قسمين: ما يختص بنوع من الجمل، وسيأتي، وما لا يختص، وإليه الإشارة بقوله:
وألزموا إضافة إلى الجمل ..."حيث"و"إذ"وإن ينون يحتمل
إفراد إذ، وما كإذ معنى كإذ ... أضف جوازًا نخو"حين جا نبذ"
"وألزموا إضافة إلى الجمل حيث وإذ"فشمل إطلاقه الجمل الجملة الاسمية والفعلية؛ فالاسمية نحو:"جلست حيث زيد جالس"، {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} 1، والفعلية نحو:"جلستُ حيث جلستَ"، و"اجلسْ حيث أجلسُ"، {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} 2 {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} 3، ومعنى هذا المضارع المضي حينئذ، وأما نحو قوله"من الرجز":
أما ترى حيث سهيل طالعًا ..."نجما يضيء كالشهاب ساطعًا"
1 الأنفال: 26.
2 الأعراف: 86.
3 الأنفال: 30.
617-التخريج: الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 7/ 3؛ والدرر 2/ 124؛ وشرح شواهد المغني 1/ 360؛ وشرح المفصل 4/ 90؛ وشرح ابن عقيل ص385؛ ومغني اللبيب 1/ 133؛ والمقاصد النحوية 3/ 384؛ وهمع الهوامع 1/ 212.
اللغة والمعنى: سهيل: نجم. الشهاب: شعلة نار ساطعة.
الإعراب: أما: حرف استفتاح. ترى: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنت. حيث: ظرف مبني على الضم في محل نصب، متعلق بـ"ترى"، وهو مضاف. سهيل: مضاف إليه مجرور. طالعًا: حال منصوب. نجمًا: اسم منصوب على المدح تقديره:"امدح". يضيء: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: هو. كالشهاب: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في قوله"يضيء"أو متعلق بـ"يضيء". لامعًا: حال ثان منصوب.
وجملة"أما ترى"الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة"يضيء"الفعلية في محل نصب نعت"نجمًا".
والشاهد فيه قوله:"حيث سهيل"فقد أضاف الظرف"حيث"إلى مفرد، وهذا نادر.