وقال أيضًا في شرح التسهيل: وقد يُغنى بـ"غير"، و"مثل"مغايرة خاصة ومماثلة خاصة فيحكم بتعريفهما، وأكثر ما يكون ذلك في"غير"إذا وقع بين متضادين، وهذا الذي قاله في"غير"هو مذهب ابن السراج والسيرافي، ويُشكل عليه، نحو: {صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} 1، فإنها وقعت بين ضدين ولم تتعرف بالإضافة لأنها وصف النكرة. ا. هـ.
ووصل"أل"بذا المضاف مغتفر ... إن وصلت بالثان: كـ"الجعد الشعر"
أو بالذي له أُضيف الثاني: ... كـ"زيد الضارب رأس الجاني"
"ووصل أل بذا المضاف"أي: المشابه يفعل"مغتفر إن وصلت بالثان كالجعد الشعر"وقوله"من الطويل":
"أبأنا بهم قتلى، وما في دمائهم ... شفاء"وهن الشافيات الحوائم
"أو بالذي له أضيف الثاني ... كزيد الضارب رأس الجاني"
1 فاطر: 37.
599-التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه 2/ 310؛ وخزانة الأدب 7/ 373؛ وشرح التصريح 2/ 29.
شرح المفردات: أباء فلانًا بفلان: قتله به. الحوائم: اللواتي يحمن حول الماء.
المعنى: يقول: قلنا منهم قدر ما قتلوا منا، ولكننا لم نجد في دمائهم شفاء لغليلنا لأنهم غير أكفاء لمن قتلوا منا.
الإعراب:"أبأنا": فعل ماضٍ، و"نا": ضمير متصل في محل رفع فاعل."بهم": جار ومجرور متعلقان بـ"أبأنا"."قتلى": مفعول به."وما": حرف نفي."في دمائهم": جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، و"هم": ضمير في محل جر بالإضافة."شفاء": مبتدأ مؤخر مرفوع."وهن": الواو حالية،"هن": ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ."الشافيات": خبر المبتدأ مرفوع وهو مضاف."الحوائم": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة:"أبأنا"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"ما في دمائهم شفاء"في محل نصب حال. وجملة:"وهن الشافيات"في محل نصب حال"."
الشاهد فيه قوله:"الشافيات الحوائم"حيث أضاف الاسم المقترن بـ"أل"وسوغه كون المضاف إليه وصفًا مقترنًا بـ"أل".