الثالثة: أن يتقدم عليهما ولا يبتدأ به، بل يتقدم عليه شيء، نحو:"متى ظننت زيدا قائما"، والإعمال حينئذ أرجح، وقيل: واجب.
ولا يجوز إلغاء المتقدم، خلافا للكوفيين والأخفش؛"وانو ضمير الشأن"؛ ليكون هو المفعول الأول، والجزآن جملة في موضع المفعول الثاني،"أو"انو"لام ابتدا"لتكون المسألة من باب التعليق"في موهم إلغاء ما تقدما"كقوله"من البسيط":
أرجو وآمل أن تدنو مودتها ... وما إخال لدينا منك تنويل
= نعت النكرة إذا تقدم أعرب حالا، وهو مضاف. الحروب: مضاف إليه مجرور. اضطرام: فاعل مرفوع بالضمة.
وجملة"الموت آت": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"تعلمون": اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وجملة"لا يرهبكم": استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله:"آت الموت تعلمون"حيث أخر الفعل الذي يتعدى إلى مفعولين عن مفعوليه، وألغى عمل الفعل عن هذين المفعولين، ورفعهما على أنهما مبتدأ وخبر، والأصل:"تعلمون الموت آتيا".
334-التخريج: البيت لكعب بن زهير في ديوانه ص62؛ وخزانة الأدب 11/ 311؛ والدرر 1/ 172، 2/ 259؛ وشرح التصريح 1/ 258؛ وشرح عمدة الحافظ ص248؛ والمقاصد النحوية 2/ 412؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص220؛ وهمع الهوامع 1/ 53، 153.
شرح المفردات: الرجاء: توقع الخير. تدنو: تقرب. إخال: أظن. التنويل: العطاء.
المعنى: يتمنى لو يكون حبها وشيكا منه، ولكنه يستدرك بقوله: لا أظن أن ذلك سيتم.
الإعراب:"أرجو": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنا"."وآمل": الواو حرف عطف،"آمل"كإعراب"أرجو"."أن": حرف نصب ومصدرية."تدنو": فعل مضارع منصوب."مودتها": فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"ها"ضمير في محل جر بالإضافة."وما": الواو حرف عطف،"ما": حرف نفي."إخال": فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره"أنا"."لدينا": ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدم، وهو مضاف، و"نا": ضمير في محل جر بالإضافة. والمصدر المؤول من"أن"وما بعدها في محل نصب مفعول به."منك": جار ومجرور متعلقان بـ"تنويل"."تنويل": مبتدأ مؤخر مرفوع.
وجملة:"أرجو"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"وآمل"معطوفة على جملة"أرجو". وجملة"تدنو مودتها"صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة"لدينا تنويل"في محل نصب مفعول به لـ"إخال".
الشاهد: قوله:"إخال لدينا تنويل"حيث ألغى عمل الفعل القلبي"إخال"مع تقدمه على معموليه، فرفع"تنويل"على الابتداء، وخبره المجرور قبله. والقياس فتح همزة"إخال".