فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1294

أما إذا صلح الحال لأن يكون خبرًا لعدم مباينته للمبتدأ فإنه يتعين رفعه خبرًا، فلا يجوز"ضربي زيدًا شديدًا"وشذ قولهم:"حكمك مسمطًا"، أي: حكمك لك مثبتًا، كما شذ"زيد قائمًا"، و"خرجت فإذا زيد جالسًا"فيما حكاه الأخفش، أي: ثبت قائمًا وجالسًا.

ولا يجوز أن يكون الخبر المحذوف"إذ كان"أو"إذا كان"؛ لما عرفت من أنه لا يجوز الإخبار بالزمان عن الجثة.

"مواضع حذف المبتدأ وجوبا":

تنبيه: لم يتعرض هنا لمواضع وجوب حذف المبتدأ، وعدها في غير هذا الكتاب أربعة:

الأول: ما أخبر عنه بنعت مقطوع للرفع؛ في معرض مدح، أو ذم، أو ترحم.

الثاني: ما أخبر عنه بمخصوص"نعم"و"بئس"المؤخر، نحو:"نعم الرجل زيد"، و"بئس الرجل عمرو"إذا قدر المخصوص خبرًا، فإن كان مقدمًا، نحو:"زيد نعم الرجل"، فهو مبتدأ لا غير؛ وقد ذكر الناظم هذين في موضعهما من هذا الكتاب.

الثالث: ما حكاه الفارسي من قولهم:"في ذمتي لأفعلن"، التقدير: في ذمتي عهد أو ميثاق.

الرابع: ما أخبر عنه بمصدر مرفوع، جيء به بدلًا من اللفظ بفعله، نحو:"سمع وطاعة"، أي: أمري سمع وطاعة، ومنه قوله"من الطويل":

وَقَالَتْ حَنَانٌ مَا أَتى بِكَ ها هُنَا ... أَذُو نَسَبٍ أَمْ أنْتَ بِالْحَيِّ عَارِفُ

= مستتر فيه جوازا تقديره"هو". الجزيل: مفعول به منصوب بالفتحة. فعليك:"الفاء": استئنافية،"عليك": اسم فعل أمر بمعنى الزم، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. ذاكا: اسم إشارة مبني في محل نصب مفعول به لاسم فعل الأمر. والألف حرف للإطلاق.

وجملة"رأي عيني ...": بحسب ما قبلها. وجملة"يعطي ...": في محل نصب حال، وقد سدت مسد الخبر. وجملة"فعليك ذاكا"استئنافية لا محل لها من الإعراب.

الشاهد: قوله:"يعطي الجزيل"حيث سددت الحال مسد الخبر، وهي جملة فعلية وهذا جائز حسب رأي الكسائي والأخفش، وغير جائز حسب الفراء.

162-التخريج: البيت لمنذر بن درهم الكلبي في خزانة الأدب 2/ 112؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 235؛ وبلا نسبة في أمالي الزجاجي ص131؛ والدرر اللوامع 3/ 66؛ وشرح التصريح 1/ 177؛ وشرح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت