فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 1294

"وَرَجُلٌ مِنَ الْكِرَامِ عِنْدَنَا"، أو تقديرا نحو: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} 1، أي: وطائفة من غيركم، بدليل ما قبله، وقولهم:"السمن منوان بدرهم"2 أي: منه، ومنه قولهم:"شر أهر ذا ناب"3 أي: شر عظيم، أو معنى، نحو:"رجيل عندنا"؛ لأنه في معنى رجل صغير، ومنه"ما أحسن زيدا"؛ لأن معناه: شيء عظيم حسن زيدا.

فإن كان الوصف غير مخصص لم يجز، نحو:"رجل من الناس جاءني"؛ لعدم الفائدة.

الرابع: أن تكون عاملة: إما رفعا، نحو:"قائم الزيدان"إذا جوزناه، أو نصبا، نحو:"أمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة""وَرَغْبَةٌ فِي الْخَيْرِ خَيْرٌ"، و"أفضل منك عندنا"؛ إذ المجرور فيها منصوب المحل بالمصدر والوصف، أو جرا، نحو:"خمس صلوات كتبهن الله"،"وَعَمَلْ بِرَ يَزِينُ"، و"مثلك لا يبخل"، و"غيرك لا يجود".

الخامس: العطف، بشرط أن يكون أحد المتعاطفين يجوز الابتداء به، نحو: {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} ، أي: أمثل من غيرهما، ونحو: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً} 4.

السادس: أن يراد بها الحقيقة، نحو:"رجل خير من امرأة"، ومنه:"تمرة خير من جرادة".

السابع: أن تكون في معنى الفعل، وهذا شامل لما يراد بها الدعاء، نحو: {سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} 5، و {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} 6، ولما يراد بها التعجب، نحو:"عجب لزيد"،

1 آل عمران: 154.

2 المنوان: مثنى المنى وهو مكيال للسمن وغيره، وقيل: وحدة وزن تساوي رطلين.

3 هذا القول من أمثال العرب وقد ورد في خزانة الأدب 4/ 469، 9/ 262؛ وزهر الأكم 3/ 229؛ ولسان العرب 5/ 261"هرر"؛ والمستقصى 2/ 130؛ ومجمع الأمثال 1/ 370.

ذو الناب: الكلب. وأهر الكلب: جعله يهر، أي: جعله يصوت دون أن ينبح.

يضرب عند ظهور أمارات الشر.

4 البقرة: 263.

5 الصافات: 130.

6 المطففين: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت