فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 62

وقد ذكرنا في الأصل (1) عيونًا من ذلك، ونقتصرُ هنا على مقدار سنّه عليه أفضل الصلاة والسلام، والصحيحُ فيها: ثلاثٌ وستّون سنة، كصاحبيه أبي بكر وعمر، وجزم جماعةٌ (2) بأنّه يومُ الإثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، واستشكله السُّهَيْلي (3) بأنّ الوقفة كانت في حجّة الوداع يومَ الجمعة اتّفاقًا، فلا يمكن أن يكون ثاني عشر ربيع الأول من سنة إحدى عشرة يومَ الإثنين، لا على تقدير كمال الشهور الثلاثة ولا نقصانها ولا كمال بعضها ونقص البعض؛ لأنّ ذا الحجّة أوله الخميس، [فإنْ نقص الثلاثةُ كان الثاني عشر من ] (4) ربيع الأول يومَ الخميس، وإن كَمُل الثلاثةُ فالأحد، وإن نقص البعضُ وكَمُل البعضُ كان إمّا الجمعةَ وإمّا السبتَ؛ وقد أُجيب عنه (5) بفرض الثلاثة كوامل، ويكون قولهم: لثِنْتَيْ عشرة ليلةً خلتْ منه، أي: أيامها كاملة، فتكون (6) وفاتُه بعد استكمال ذلك والدخول في الثالث عشر وظاهر؛ ووقع لابن حبّان وابن عبدالبرّ (7) أنّه مرض يومَ الأربعاء للَيْلَتَيْن بقيَتا من صفر؛ والذي رواه الواقديُّ عن أبي مَعْشَر عن محمد بن قَيْس: قد اشتكى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من صفر، إلى أن قال: اشتكى ثلاثة عشر (8) يومًا وتوفّي لِلَيْلَتيْن خلتا من ربيع الأول.

ثم قلتُ: (ومعرفةُ الثقات والضعفاء ومن اختُلِف فيه، فيُرَجَّح بالميزان) ، هذه ثلاثة أقسام:

(1) المقنع (2/646-656) .

(2) منهم: ابن إسحاق، وابن سعد، وسعيد بن عُفَيْر، وابن حبّان، وابن عبدالبرّ، وابن الصلاح، والنووي، والذهبي. انظر: فتح المغيث (4/319) .

(3) الروض الأنف (4/270) .

(4) الجملة بين المعقوفين ساقطة من الأصل، وقد أضفناها ليستقيم الكلام.

(5) انظر: فتح المغيث (4/320) ، والتقييد والإيضاح (ص 383) .

(6) في الأصل: (فيكون) .

(8) في الأصل: (عشرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت