وَكَانَ يَقُولُ: وَايْمُ اللَّهِ , لاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ , وَصَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ , وَحَجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا , وَأَدَّى الأَمَانَةَ , قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ , مَا أَدَاءُ الأَمَانَةِ ؟ قَالَ: الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَأْمَنِ ابْنَ آدَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمَرِ دِينِهِ غَيْرَهَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذَا يَدُلُّ الْعُقَلاَءَ عَلَى أَنَّ الإِيمَانَ كَمَا قُلْنَا لاَ يَتِمُّ إِلاَّ بِالْعَمَلِ , وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِتَمَامِ رُكُوعٍ , فَسُجُودِهَا , وَمِنْ فِقْهِهَا تَمَامُ رُكُوعٍ , وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ بَعْدَ الرُّكُوعِ , وَسُجُودٌ , وَتَمَامُ جُلُوسٍ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مَعَ التَّكْبِيرِ الصَّحِيحِ قَبْلَ هَذَا , وَحُسْنٌ الْقِرَاءَةِ لِلْحَمْدِ وَغَيْرِهَا , مَعَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ بِعِلْمٍ , وَالصَّلاَةِ بِعِلْمٍ , وَكُلِّ فَرَضٍ مِنْ شَرِيعَةِ الإِسْلاَمِ لاَ يُؤَدِّيهِ إِلاَّ بِعِلْمٍ , وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ..