قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي الإِيمَانِ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا , وَهُوَ مُوَافِقٌ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , لاَ يُخَالِفُ هَذَا الأَمْرَ إِلاَّ مُرْجِئٌ خَبِيثٌ مَهْجُورٌ مَطْعُونٌ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ , وَأَنَا أُبَيِّنُ مَعْنَى هَذَا لِيَعْلَمَهُ جَمِيعُ مَنْ نَظَرَ فِيهِ نَصِيحَةً لِلْمُؤْمِنِينَ . اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ الَّذِيَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الإِيمَانَ وَاجِبٌ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ , وَهُوَ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ , وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ , وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ , ثُمَّ اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّهُ لاَ تُجْزِئُ الْمَعْرِفَةُ بِالْقَلْبِ وَهُوَ التَّصْدِيقُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ إِيمَانٌ بِاللِّسَانِ , وَحَتَّى يَكُونَ مَعَهُ نُطْقٌ.