فلما جلس تطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجهه وانبسط إليه فلما انطلق الرجل قالت عائشة: يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة متى عهدتني فحاشًا إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره". [1]
الحديث الثلاثون
قوة الداعي في الصدع بالحق
(1) رواة البخاري رقم (5685) ومسلم رقم (2591) و المداراة للناس غير المداهنة، فإن المداراة من حيث الأصل هي: الدفع برفق، كما قاله الحافظ ابن حجر في فتح الباري، فيدفع المرء مضرةً ومشكلة بمداراة لأهلها، سواء أكان موقفًا أم كلمة أم عبارة أم غير ذلك , واستعمال المداراة قد يجنب المرء أخطارًا وأضرارًا، كبطش ذي سلطان أو صاحب شوكة. والأصل في المداراة: أنها سلوك حسن في الشرع.