الصفحة 4 من 22

7-حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، أنبا الحسن بن عرفة ، ثنا مبارك بن سعيد ، عن سعيد بن مسروق ، عن أيوب بن كريز ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنا إن تقدمت به راحلته ثم إن راحلتي لحقت راحلته حتى ظننت أن راحلتي عرفت راحلته حتى مست ركبتي ركبته ، فقلت: يا رسول الله إني أريد أن أسألك عن شيء ويمنعني مكان هذه الآية ، يقول الله عز وجل: {يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} قال:"ما هو يا معاذ ؟"قلت: يا رسول الله ما العمل الذي يدخل الجنة وينجي من النار ؟ قال:"لقد سألت عن عظيم والله إنه ليسير ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان"ثم قال:"ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروته ، أما رأس الأمر فالإسلام ، وأما عموده فالصلاة ، وأما ذروته فالجهاد"ثم قال:"الصيام جنة ، والصدقة تطفئ الخطايا"ثم قال:"أخبرك بما هو أملك بالناس من ذلك"وقرأ {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} ثم قال:"ألا أنبئك بما هو أملك بالناس من ذلك"قال: فأخرج لسانه فوضعه بين إصبعيه ، فقلت: يا رسول الله وكل ما نتكلم به يكتب علينا ؟ قال:"ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ، إنك لا تزال سالما ما سكت ، فإن تكلمت كتب عليك أو لك"

باب: في تطهير القلب من الغش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت