حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِي، وَجَمَاعَةٌ. سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْبَرْقَانِيَّ، وَسُئِلَ عَنِ ابْنِ الصَّلْتِ الْمُجَبِّرِ، فَقَالَ: ابْنَا الصَّلْتِ ضَعِيفَانِ. وَسَأَلتُ أَبَا طَاهِرٍ حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ عَنِ الْمُجَبِّرِ، فَقَالَ: كَانَ صَالِحًَا دَيِّنًا، سَمِعْنَا مِنْهُ كِتَابَ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، وَكَانَ يَرْوِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ ابْتَدَأَ يُحَدِّثُ بِكِتَابِ الأَمْثَالِ لأَبِي عُبَيْدٍ عَنْ دَعْلَجٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ، وَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِ الرِّوَايَةَ وَالْكِتَابَ، وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ لَقَّنُوهُ، وَذَكَرُوا لَهُ: أَنَّ دَعْلَجَ سَمِعَ الْكِتَابَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَعْلَمْتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ بَاطِلٌ، فَامْتَنَعَ مِنْ رِوَايَتِهِ.
سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ ابْنِ الصَّلْتِ، فَقَالَ: كَانَ بَعْضُ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ سَمَاعَ الصَّفَّارِ مِنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، فَرَوَى ابْنُ الصَّلْتِ عَنْهُ جَمِيعَ الْكِتَابِ. حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ خَلَفٍ الأَنْدَلُسِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أبا الْحَسَنِ السُّوسَنْجِرْدِيَّ يَقُولُ: وَقَعَ إِلَيْنَا أَصْلٌ فِيهِ سَمَاعُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ كِتَابَ الأَحْكَامِ تَصْنِيفَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، فَرَأَيْتُ فِيهِ سَمَاعَ ابْنِ الصَّلْتِ مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابِ إِلَى سُورَةِ الطَّلاقِ. وَسَمِعْتُ عَبْدَ العَزِيْزِ بنَ عَلِيٍّ الأَزَجِيَّ يَقُوْلُ: عَمَدَ ابْنُ الصَّلْتِ إِلَى كُتُبٍ لابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، كَانَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ يَرْوِيهَا عَنْهُ فَحَدَّثَ بِهَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، يُشِيْرُ الأَزَجِيُّ إِلَى أَنْ تِلْكَ الكُتُبَ لَمْ تَكُنْ عِنْدَ الْبَرْذَعِيِّ والله أعلم.
حَدَّثَنِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ قَالَ: وُلِدَ ابْنُ الصَّلْتِ الْمُجَبِّرُ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشَرَةَ وَثَلاثِمِئَةٍ.
وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ رَضْوَانَ الصَّيْدَلانِيُّ أَنَّ مَوْلِدَ ابْنِ الصَّلْتِ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشَرَةَ وَثَلاثِمِئَةٍ. حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلاَّلُ قَالَ: مَاتَ ابْنُ الصَّلْتِ الْمُجَبِّرُ فِي يَوْمِ الأَرْبَعَاءِ لِخَمْسٍ بَقَيْنَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِئَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ.
قَالَ فِي «سِيَرِ الأَعْلامِ» (20/ 465) : «ابْنُ اللَّحَّاسِ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرِيْمِيُّ العَطَّارُ، عُرفَ بِابْنِ الْجَبَّانِ اللَّحَّاسِ. الشَّيْخُ الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ.
سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ فِي أَيَّامِ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنِيِّ. وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ الإِبْرَاهِيْمِيِّ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجِ، وَطِرَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّقِيْبِ، وَرَوَى الكَثِيْرَ بِإِجَازَة أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ