(وَالْرَّفعَ [1] وَالْنَّصْبَ اجْعَلَنْ إِعْرَابًا) علامة إعراب [2] (لاِسْمٍ وَفِعْلٍ نَحْوُ) قولك أهاب و (لَنْ أَهَابَا) وإن زيد قائم (والاِسْمُ قَدْ خُصِّصَ بِالْجَرِّ) لأن عامله لا يستقبل فيحمل عليه [3] غيره [4] فيه [5] لافتقاره إلى ما يتعلق به (كَما قَدْ خُصِّصَ الْفِعْلُ بِأَنْ يَنْجَزِمَا) وفي هذه العبارة قلب والصواب:
والجر قد خصص بالاسم كما ... قد خصص الجزم بفعل فاعلما [6]
(1) تنبيه: الإعراب أصل في الاسم والبناء أصل في الفعل فلما أشبه المضارع الاسم في أربع أعرب رفعا ونصبا حملا عليه لاستقبال عاملهما لقطعه ما بعده عما قبله وإنما لم يحمل عليه في حالة الجر لعدم استقبال عامله لافتقاره إلى ما يتعلق به وعوض له منه الجزم ولولا هذا لتوهم عدم أصالة الاسم على الفعل في الإعراب لاشتراكهما في الرفع والنصب وخصوصية الاسم بالجر والفعل بالجزم.
(2) السيوطي: الإعراب في اللغة يا لعشره * من المعاني قد حكاها المهره * أعرب عما في الحجا أبانه * والشيء أعرب فلان زانه * وأعرب الإبل أي أجالها * ومفسدات الشيء قد أزالها * وأعرب الإله شيئا غيرا * بعن وبالهمزة عد ما ترى * وأعرب الرجل أي تكلما * بالفحش أو بالعربية وما * كانت له خيل عراب أو ولد * ولدا أعرابيا أيضا وليعد * من ذاك من يبيع بيع العربون * فهذه الخمس لوازم تكون.
(3) أي الاسم.
(4) أي الفعل.
(5) أي الجر.
(6) خلافا لمن قال: والباء بعد الاختصاص يكثر* دخولها على الذي قد يقصر (كما هنا) * وعكسه مستعمل وجيد * ذكره الحبر الهمام السيد * كما في قوله: وقل بعض ما يخص بالندا.