التحريش، عامل في التحريش، جاهد في التحريش، لا يفتأ من التحريش حتى يحرش بين الأخ وأخيه، والأب وابنه، ينصب عرشه على البحر، ويبث جنوده للتحريش بين الناس، ويأتي من يخبر بأنه حرش بين فلان وفلان، فلا يحبّذ ما صنع حتى يأتي من يقول: لا أزال بفلان وفلان حتى فارق امرأته، فيقول: نعم أنتَ ويتّوجه.
ومن سعى في ذلك يعتبر من جنود الشيطان في هذا، سواء حرش بين الأخ وأخيه، أو بين المرأة وزوجها، أو بين الجار وجاره، من المسلمين، كل ذلك من عمل الشيطان، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:» من خبب امرأة على زوجها، أو مملوكًا على سيده فليس منا «، ومعنى خببها أي: أفسدها وجعلها تبغضه، وجعل المملوك يبغض سيده، ويتمرد على سيده، فيعينه على الإباق، ويعين المرأة على العقوق والشقاق على زوجها، الذي هو العشير، وأقرب جار لها، بل إن جعل الله المودة يكون من أحب الناس إليها.
فهذا أمر ملحوظ عند العقلاء، أنه لا يمكن أن يهدأ أعداء الدعوة السلفية عن هذا الجانب، والله لو استطاعوا أن يفرقوا بين المرء وزوجه لما تحاشوا ذلك ولما اتقوا، إذا كانت داعية إلى الله،