والتي هي سنة جاهلية إبليسية، يهودية، تضييق جانب الولاء والبراء، وجانب المحبة لله سبحانه وتعالى تضعفه.
المؤمن يجب أن يحب في الله، ويبغض في الله، والحب في الله والبغض في الله، من أوثق عرى الإيمان، لكن الحزبية إذا قال له: من أين هذا؟ قال: هذا من حزب كذا، ينظر إليه شزرًا، ولا يعرف له قدرًا، بسبب أنه لم يكن في حزبه، ويتعاطف مع النصراني، أو يتعاطف مع إنسان يحاد الله ورسوله، والله يقول: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة:22] .
الحزبية تلغي فضل الأفاضل من عندها، وربنا سبحانه يقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ} - حزب من؟ - {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13] .
والله سبحانه يقول: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} [الفرقان:54] ، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا