تم الجزء بحمد الله ومنه وصلى الله على محمد وآله.
فرغ من كتابته أبو عبد الله أحمد بن أبي محمد الأندراني عشية يوم الأحد لثلاث بقين من شعبان سنة تسع وعشرون وأربعمائة.
قال الشيخ الفقيه أبو عمرو محمد بن يحيى رضي الله عنه:
9 -قرأت بخط أبي طاهر بن مهرويه الفارسي [1] - المحدث نزيل مرو - أخبرني أبو عبد الله محمد بن أبي سعيد السرخسي [2] - بسمرقند - قال: حدنثا أبو إبراهيم يعني إسماعيل بن إبراهيم، [3] قال: حدثنا سلمة بن شبيب، [4] قال: حدثنا زيد بن حباب، [5] حدثنا سفيان الثوري، عن رجل، عن مجاهد، عن ابن عباس، أن رجلا قال لرسول الله: إنه يصيبني الأفات؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه: إذا أصبحت فقل بسم الله على نفسي وأهلي ومالي فإنه لا يذهب لك شيء. [6]
(1) لم أقف عليه.
(2) لم أقف عليه.
(3) إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث النيسابوري القطان، أبو إبراهيم. انظر:"تاريخ الإسلام" (7/ 290) .
(4) سلمة بن شبيب النيسابورى أبو عبد الرحمن الحجرى المسمعى، وهو ثقة، وقد روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
(5) زيد بن الحباب بن الريان، و قيل: ابن رومان التميمى، أبو الحسين العكلى، الكوفى، وهو: صدوق يخطىء في حديث الثورى، وقد روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
(6) ضعيف؛ زيد بن الحباب صدوق يخطئ في حديث الثوري، ولإبهام الراوي عن مجاهد.
وقد أخرجه ابن السني في"عمل اليوم والليلة" (52) من طريق أبي كريب عن زيد بن الحباب، به.
وضعفه ابن حجر في"نتائج الأفكار" (2/ 410) ، وقال: ليس في السند من ينظر في حاله غير الرجل المبهم، وأظنه ليث بن أبي سليم، فإنه معروف بالرواية عن مجاهد، والثوري مكثر عنه. اه.
وله شاهد من حديث بدر بن عبد الله المزني، أخرجه ابن منده في"معرفة الصحابة" (1/ 303 ـ 304) ، وأبو نعيم في"المعرفة" (1273) من طريق عمرو بن الحصين عن ابن علاثة عن عبد الرحمن بن إسحاق عن بكر بن عبد الله المزني عن بدر بن عبد الله المزني، قال: قلت: يا رسول الله، إني رجل محارب - أو محارق - لا ينمى لي مال. قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بدر بن عبد الله، قل إذا أصبحت: بسم الله على نفسي، بسم الله على أهلي ومالي، اللهم رضني بما قضيت لي، وعافني فيما أبقيت حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت. فكنت أقولهن، فأنمى الله لي مالي، وقضى عني ديني، وأغناني وعيالي.
ضعيف جدا عمرو بن الحصين متروك.
وله شاهد أخر من حديث عبد الله بن عمر، أخرجه الطبراني في"الدعاء" (410) ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (351) ، وابن عدي في"الكامل" (6/ 423) من طريق عيسى بن ميمون، عن سالم، عن ابن عمر، رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما يمنع أحدكم إذا عسر عليه أمر معيشته أن يقول إذا خرج من بيته: بسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهم رضني بقضائك، وبارك لي فيما قدر لي حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت.
وعيسى بن ميمون ضعيف، وقد وقع لابن عدي فيه وهم، نبه عليه العلامة الألباني - رحمه الله - وانظر:"الضعيفة" (6038) .
وقد ورد بعض لفظه في حديث أخر ضعيف، تقدم تخريجه برقم [5 و6] .