أسباب الإجمال:
أ- وجود اللفظ المشترك المستعمل في أحد معانيه المتضادة؛ مثل:"عسعس".. فإنه موضوع للإقبال والإدبار، قال تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} .
ب- الحذف، على أن يكون المحذوف أيضًا متقابلًا؛ بحيث لا يمكن الجمع؛ نحو: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} إن كان المحذوف"في"كانت الرغبة محبة.. وإن كان المحذوف"عن"كانت نفرة وكراهية.
جـ- اختلاف مرجع الضمير؛ نحو: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} يحتمل عود ضمير الفاعل في"يرفعه"إلى ما عاد عليه ضمير إليه وهو"الله".
ويحتمل عوده إلى"العمل".. والمعنى: أن العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب.
ويحتمل عوده إلى"الكلم"؛ أي: أن الكلم الطيب -وهو التوحيد- يرفع العمل الصالح؛ لأنه لا يصلح العمل إلا مع الإيمان.
فأنت ترى أن الرافع إما"الله"أو"العمل"أو"الكلم".. والمرفوع إما"الكلم"وإما"العمل".
د- احتمال العطف والاستئناف؛ كما في قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ} .
فإن جعلت"الواو"للعطف.. فالراسخون يعلمون تأويل المتشابه، وإن جعلتها للاستئناف.. فالراسخون لا يعلمون؛ ولكن يقولون: آمنا به.
هـ- استعمال اللفظ الغريب؛ نحو: العضل في قوله: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} .