فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 393

فمن الأول اعتبار"اللام"من قوله تعالى: {وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ} وجعلها لام الابتداء؛ لأنها اتصلت بـ"الذين".

والصواب: أنها"لا"النافية.

ومن الفصل بين المتصل قولهم في {سَلْسَبِيلًا} :"سل سبيلا"؛ إن"سل"فعل أمر، والمعنى: سل طريقًا يوصلك إليه، والحق أنها كلمة واحدة.

ومما يجدر التنبه له أنه في حالة تعارض المعنى مع الإعراب يُقدم مراعاة المعنى؛ ومثاله: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ، يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} والمعنى: إن الله قادر على رجع الإنسان يوم القيامة ليحاسبه؛ لكن الإعراب يأبَى أن يتعلق"يوم"بالمصدر الذي هو"رجع"؛ لأنه لا يفصل بين المصدر ومعموله.. وقد فصل هنا بـ"الهاء"، وبقوله:"لقادر".

والخلاصة: إن على المعرِب مراعاة ما يأتي:

1-تحديد المعنى قبل الإعراب.

2-مراعاة كل ما تقتضيه الصناعة النحوية؛ ليلاحظ الفروق بين المشتبهات كالتوابع، وما له الصدارة، ومتعلقات حروف الجر، وغير ذلك.

3-تُراعى التراكيب في الآيات الأخرى المشابهة للآية؛ حتى لا يتعارض إعراب مع تركيب آية أخرى؛ فيكون كالتفسير بالرأي يعارض المأثور.

4-تترجح بعض الوجوه بالقراءة أو بالأمارات القوية، فإن اقتضى توضيح المعنى مخالفة ما تأباه الصناعة ولم يمكن توضيحها إلا على ذلك فلا بأس، ويُلتمس لذلك مخرج في النحو ولو ضعيفًا.

5-يجب مراعاة الرسم؛ حتى لا تتجزأ الكلمة الواحدة، ولا تدمج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت