{فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ} أي: فيقال.
-"إمَّا"بالكسر والتشديد:
للإبهام: {إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} .. والسر حتى لا ييئسوا ولا يتكلوا.
وللتخيير؛ نحو: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} .. والسر السعة على الإبهام.
وللتفصيل؛ نحو: {إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} .. والسر بيان أحوال العباد.
والفرق بين"إمَّا"وبين"أو"في هذه المعاني: أن"إما"يُبنى الكلام معها من أول الأمر على ما جيء بها لأجله؛ ولذلك وجب تكرارها.. و"أو"يبتدأ الكلام معها على الجزم، ثم يطرأ الإبهام أو التخيير أو التفصيل؛ ولهذا لا يتكرر.
-"إِنْ"بالكسر والتخفيف:
على أوجه:
شرطية: {إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} ، وحرف"لم"أقوى منها في الجزم؛ لأنه لا يفصل بينه وبين معموله؛ ولذا فالجزم بـ"لم"إن دخلت عليها"إن"كما في قوله: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} . والجزم بـ"إن"إذا دخلت على"لا"لاحتمال النفي والنهي في حرف"لا"؛ كما في قوله: {إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ} .
وترد"إن"بمعنى النفي؛ كما في قوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ} ، وقوله جل شأنه: {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا} ، وقوله: {أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} .