وقيل: ترد"إلا"بمعنى"بل"، وخرج عليه: {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى، إِلَّا تَذْكِرَةً} .
ولا ريب أن الإضراب والاستثناء أخوان.
-"الآن":
اسم للزمان الحاضر؛ نحو: {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} .
-"إلى"بالكسر والتخفيف:
أصلها لانتهاء الغاية المكانية أو الزمانية أو المطلقة؛ نحو: {إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} ونحو: {أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} ونحو: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ} .. ولا تخرج عن ذلك عند غير الكوفيين، وما ورد على خلاف الغاية فبالتضمين.
وقال الكوفيون: لها معانٍ أخر.. فتأتي بمعنى"مع"؛ نحو: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} . وقال غير الكوفيين: التقدير: من يضيف نصرته إلى نصرة الله؟
وتكون إلى بمعنى"مع"في حالة ضم شيء إلى شيء والحكم به أو عليه أو التعليق عليه؛ نحو: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} ونحو: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} .
والسر في اختيار"إلى"لبيان أن ما بعدها هو المقصود.
وبالتأمل في الآيات التي فيها"إلى"بمعنى"مع"يتضح أن المقصود هو: الله، وغسل المرافق، وتكثير أموال الأوصياء في خلط مالهم بمال اليتامى.
وبمعنى"في"؛ نحو: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} . والسر أنه الجمع النهائي الذي يحصل الناس فيه على أجزيتهم.
وللتبيين بعد الحب والبغض؛ نحو: {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ} .. والسر