فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 393

{فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} . وإذا وقع بعد الإثبات أفاد التخصيص بالواحد دون تعينه؛ نحو قوله تعالى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} .

وقد يكون تابعًا لما قبله؛ نحو: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . والصحيح أنه بدل من لفظ الجلالة؛ لأنه المقصود بالحكم، وإلى الأحدية يستند التأثير وإلى الواحدية الانفراد في الألوهية، قالوا: ولا بد من الأسباب وجودًا، والغيبة عنها شهودًا فأثبتها من حيث أثبتها بحكمته، ولا تسند إليها لعلمك بأحديته.

-"إذ":

الأصل فيها أنها للزمان الماضي، واشترط أن تكون ظرفًا أو مضافًا إليها الظرف.. مثل: {وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ} .

وقد تخرج عن الزمان الماضي إلى الحاضر؛ نحو: {وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} .

فشهادة الله تقع أثناء الحديث مباشرة، والحاضر المكتوب إذا انتهى صار ماضيًا، وهذا هو السر في التعبير عن الحاضر بما هو للزمان الماضي.

وقد تخرج إلى الاستقبال؛ نحو: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} ، والتعبير عنه بالماضي لتأكيد وقوعه.

قيل: ما عبر بإن فإنه لم يكن بعد.. وما عبر عنه بإذ فقد كان هذا بالنسبة لـ"إذ"في غير المستقبل.

وما أدخل عليه"إن"مما قد وقع، فهو في الواقع كأن لم يكن؛ نحو: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} .

وتقع"إذ"للتعليل؛ كما في قوله: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت