الصفحة 2 من 49

وتعبدًا مني بالأمر الشرعي القاضي بوجوب تغيير المنكر، وحتى لا يصبح الوهم حقيقة والكذب أصلًا في الأذهان، عمدت إلى خوض غمار الكتابة في هذا الموضوع- رغم ثقله على نفسي- مبينًا الواقع الذي عليه حال معتقد القوم تجاه غيرهم من المسلمين ( [1] ) مستنًا فيه سابقة في أسلوب الطرح لم يتعرض لها غيري بهذا التفصيل- على حد علمي- والذي اتسم بسمتين أساسيتين أقطع بهما الطريق بوجه المراوغين والمخادعين من علمائهم ودعاتهم هما:

1-اعتمادي على تقريرات فقهية يتعبد بها الشيعة في جميع أنحاء العالم دون الاقتصار على سرد روايات- بالنص أو بالمعنى- مما قد يتيح لهم مجالًا للهرب عن طريق تضعيف أو إنكار تلك الروايات أو تأويل مقاصدها على ما جرت عليه عادتهم من قلب للحقائق وتزوير لها حين كانوا يواجَهون بنصوص ونُقُول تثبت عليهم مثلبة أو تفضح في مذهبهم زيغًا .. وهكذا كان ديدن علماء المذهب هذا في احتراف أسلوب المراوغة والتدليس هو القادح الذهني في اللجوء إلى مثل هذا الطرح الغير مسبوق في عرض موضوعة الكتاب من فقهيات علماء المذهب دون مرويات بما لا يجعل لأحد منهم أدنى فرصة للمراوغة والتحايل، و إلا فليتعبدوا إلى الله تعالى بغير مذهبهم وليتفقهوا بغير فقه علمائهم !!

2-اعتمدت في كتابتي على نفس مؤلفات علماء المذهب ومنظريه من خلال شروحهم وفتاويهم فنقلت منها مباشرةً، ولم ألتفت مطلقًا لما كتبه غيري من ردود على الشيعة، وهذه الطريقة وإن كانت شاقة في سبر غور مؤلفاتهم والوقوف على تقريراتهم الفقهية، إلا أنها الطريقة المثلى في تناول موضوع عقائدي حساس لأنها أقرب إلى الإنصاف معهم، وأيضًا تقطع ما قد يتعلق به بعض دعاة التغرير والخداع منهم بالتظلم والتباكي من كون النقل في تقرير معتقدات الشيعة هو من كلام خصوم الشيعة وليس من نفس مصنفات علمائهم ومصادرهم ( [2] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت