يصفها القرآن الكريم مرةً أخرى بالضعف، ولكنه ليس؛ كالضعف الأول -أي: ضعف التحول إلى القوة أو الرشد، وإنما هو ضعف التحول عن هذه القوة وذلك الرشد, ويضيف إليه القرآن الكريم وصفًا هامًّا وهو وصف"الشبيه", ويمثل ذلك مرحلتي الشيخوخة والهرم"أرذل العمر".
ثانيًا: تنقسم كل مرحلة من المراحل الثلاث إلى أطوارها الفرعية الكبرى والصغرى على النحو الآتي:
1-المرحلة الأولى في نمو الإنسان: وتنقسم إلى الأطوار الآتية:
أ- طور الجنين, وتعني مرحلة ما قبل الولادة, والتي تنقسم بدورها إلى الفترات الأساسية التي حددها القرآن الكريم والسنة الشريفة واجتهادات المسلمين إلى ما يلي:
1-فترة النطفة.
2-فترة العلقة.
3-فترة المضغة.
4-فترة العظام والعضلات"اللحم"أو طور التكوين.
5-فترة التسوية.
ب- طور الطفولة: وتمتد من ولادة الطفل حيًّا وحتى وصوله إلى البلوغ الجنسي، وتنقسم في المنظور الإسلامي إلى الفترات الآتية:
1-فترة الوليد: وتشمل الأسبوع اللأول والثاني من حياته بعد الولادة.
2-فترة الرضاعة: ويحدد القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة حدودها الزمنية القصوى بعامين لتمام الرضاعة، ويمكن أن تقلَّ عن ذلك في حالات الفصال"الفطام"المبكر.
3-فترة الاستئذان المقيد, والذي يعقل فيه الطفل معاني الكشفة والعورة ونحوها، وهو طور التمييز الجنسي، وقد حدَّدَ الأوزاعي بدايته بالسنة الرابعة من العمر, كما يذكر القرطبي في تفسيره.
4-فترة الطفولة غير المميزة"الحضانة": ويمتد هذا الطور من الولادة"شاملًا فترتي الرضاعة والاستئذان"وحتى سن التمييز, وتتسم هذه المرحلة بأن ما يسودها هو جوّ اللعب والملاعبة من الوالدين والمربين.
5-طور التميز"الطفولة المميزة": ويمتد من سن التمييز وحتى سن البلوغ الجنسي, ويوصف هذا التطور بخاصتين؛ هما: بدء التأديب والتهذيب