الصفحة 9 من 13

والإلحاد والجريمة، والغرب اليوم، ومن وراء الفكر الليبرالي، يصدر للعالم مشاكله وجرائمه وعدوانه. ... الليبرالية الجديدة .. LIBERALISME NEW ... لقد كانت الليبرالية مرحلة مؤقتة، ولو طالت، بكل سلبياتها وإيجابياتها، واليوم تنتقل الليبرالية إلى مرحلة جديدة يسميها بعضهم بـ"الليبرالية الجديدة"LIBERALISME .. ... وإذا كانت اللبيرالية الأولى نقلة نوعية - بالنسبة لأوربا - في قضية حقوق الإنسان، فإن الليبرالية الجديدة انتكاسة حقيقية لحقوق الإنسان، تحت سمع وبصر العالم، ليس الإنسان الغربي فحسب، بل الإنسان الشرقي والشمالي والجنوبي: ... تستخدم فيها القوة العسكرية لفرض الهيمنة والأفكار والتقاليد، في عصر ما يسمى بالعولمة، فلم تعد للحريات الإنسانية مكانا، إلا الحريات التي تمليها القوة الكبرى (=أمريكا) بسيطرتها المحكمة على مراكز الأرض، برا وبحرا، من خلال قواعدها البرية، شرقا وغربا وجنوبا وشمالا، وأساطيلها البحرية، متمثلة في حاملات الطائرات، التي تجوب بحار العالم، كقواعد عسكرية متنقلة، فكل من يخرج عن إرادة هذه القوة الكبرى فهو خارج عن القانون (= إرهابي) ، فالقاعدة: ..."إما أن تكون معنا، أو ضدنا".. ... ولايملك العالم أمام هذه القوة الهائلة إلا الخنوع والرضوخ لإرادتها، وتنفيذ كل ما يطلب منها، وإلا كان مصيرها التأديب باسم النظام الدولي متمثلا في: ... - هيئة الأمم المتحدة .. ... - صندق النقد الدولي .. ... - البنك الدولي .. ... - منظمة التجارة العالمية؛ .. ... - كذلك باسم مكافة الإرهاب، والقضاء على الشر. ... إن معادلة هذه المرحلة، تسير وفق التصور التالي: ... [العولمة + الدور البوليسي للقوة الكبرى - الليبرالية الأولى (الحرية) = الليبرالية الجديدة (انتهاك حقوق الإنسان) ] ... ولعل هذه النتيجة السلبية القاتمةلم تكن مفاجأة، لمن تتبع سير الفكرة وعرف أسباب نشأتها، ومن الذي تولى توجيهها، ورسم حدودها وخطتها، فما كانت إلا شعارا أجوف المضمون، لم يكن يراد لذاته، بل لغيره .. ... نعم كان هناك مخلصون للفكرة، ونادوا بصدق وإيمان تام، لكن لم يكن منهم إلا التقرير والتصوير، أما التوجيه وتولي دفة السير فكانت لغيرهم، ممن اقتنص الفرصة ليضرب ضربته في تحقيق أهدافه الخاصة، فركب موجة الليبرالية، ودعا إليها، وهو يعلم سلفا أنها ضارة غير نافعة، وأن نفعها بالنسبة للشعوب محدودة جدا، بل لا تقارن بمضارها، وفائدتها قاصرة على ذوي الأهداف الفاسدة الشريرة، وهم اليهود!!!!!!!! ... ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت