فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 345

نعود فنقرر أن أركان الإسلام خمسة جاءت على ترتيبها طبقًا للحديث الصحيح، وهي: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا. وهي - أي: أركان الإسلام - عند الشيعة تُقدم في صيغة أخرى، وهي: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، والمعاد. وإذا كانت أركان أربعة قد أغفلت في هذه الصيغة وهي: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والحج، فإن ذلك لا يعني إنكارها، ولكن الشيء الذي يدعو إلى الانتباه هو أنهم جعلوا الإمامة ركنًا من أركان الإسلام، ولهم في ذلك كلام كثير سوف نعرض له بعد قليل، كما أن لبعضهم - أي: بعض الشيعة - رأيًا مغايرًا سوف نقدمه أيضًا فيما يستقبل من صفحات.

تصور الشيعة للإمام والإمامة

يعترف أئمة الشيعة - وفي مقدمتهم آية الله الخميني - بأنه لم يرد نص في القرآن الكريم بشأن الإمامة، وإنما هي عقيدة فرضها العقل. ويذهب آية الله الخميني في تعبيره مذهبًا غاليًا حيث يقول: «إن العقل ذلك المبعوث المقرب من لدن الله الذي يعد بالنسبة للإنسان كعين ساهرة لا يستطيع أن يحكم بشيء، إما أن يقول: بأنه لا حاجة لوجود الله ورسوله، وأن الأفضل أن يكون التصرف في ضوء العقل، أو أن يقول: بأن الإمامة أمر مسلم به في الإسلام، أمر الله به نفسه، سواء جاء ذلك في القرآن أم لم يجئ» (1) .

(1) "كشف الأسرار"، تأليف آية الله الخميني، ترجمة الدكتور محمد البندارى (ص:54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت