كما أنني نقلتُ بعض الموضوعات التي كنتُ قد دوَّنتُها في النسخة الأولى من كتابي «خرافات وفور در زيارات قبور» (أي الخرافات الوافرة في زيارات القبور) إلى هذا الكتاب لأنها أكثر تناسبًا مع موضوعه. كما أنني ذكرتُ اسم المصادر التي استفدتُ منها والتي قصَّرْتُ في ذكرها والتعريف بها في النسخة الأولى من هذا الكتاب، لأن لِمُؤَلِّفيها - أيدهم الله تعالى- حقًّا على هذا العبد الفقير، خاصةً أن القسم الأعظم من المجلد الأول لكتاب «الكافي» أي «كتاب الحُجَّة» ، يتعلَّق بمسألة «الولاية والإمامة» ، لذلك استفدتُ كثيرًا في نقد وتمحيص روايات هذا القسم من الكتاب القيّم الذي ألفه الأستاذ «قلمداران» رحمه الله بعنوان"شاهراه اتحاد يا بررسى نصوص امامت" (أي طريق الاتحاد أو تمحيص نصوص الإمامة) ، إضافةً إلى أنني استفدت كثيرًا، في هذا التنقيح الجديد لكتابي هذا، من كتاب «الموضوعات في الآثار والأخبار» الذي ألفه أحد علماء لبنان المشهورين [1] .
(1) ... هو العلامة الفقيه: القاضي الجعفري السيد هاشم معروف الحسني.ولد عام 1919م في جنوب لبنان، ودرس في الحوزة العلمية في النجف، وعاد إلى جبل عامل في لبنان ليمارس عمله كعالم دين، ثم عمل قاضيًا في المحاكم الشرعية الجعفرية في لبنان، وتوفي عام 1403هـ. ق.، وترك آثارًا عديدةً تتسم بالعلمية والتحقيق والنقد، منها كتابه «دراسات في الحديث والمحدِّثين» ، ومنها الكتاب الذي أشار إليه المؤلف وعنوانه الكامل: «الموضوعات في الآثار والأخبار عرض و دراسة» ، الذي طُبع أوَّلَ مرَّةٍ في بيروت، دار الكتاب اللبناني، عام 1973م، ثم أعيدت طباعته عدة مرات آخرها طبعة دار الملاك في بيروت بتحقيق أ. أسامة الساعدي وتقديم الباحث أ. حيدر حب الله. [.ولمعرفة مساهمة السيد هاشم معروف الحسني ودوره في نقد الحديث الشيعي راجع ما كتبه الأستاذ حيدر حب الله في كتابه:"نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي التكوُّن والصيرورة"تحت عنوان:"المساهمة الشيعية العربية في نقد السنة، مشروع هاشم معروف الحسني"، الصفحات من 549 إلى 563] . (المُتَرْجِمُ)