فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 380

ولا تدع صغيرنا ولا ترثي لكبيرنا لئلا [1] يبقى داع إلى حق ولا قائل بصدق [2] ولا أحد من أهله، حتّى أخرجك الطّغيان وحملك [3] الشنئان أن أظهرت بغضة أمير المؤمنين، وأعلنت بنقصه وقرّبت مبغضيه وأدنيت [4] شانئيه حتى أربيت على بني أميّة في عداوته وأشفيت غلّتهم في تناوله، فأمرت [5] بكرب قبر الحسين صلّى الله عليه وتعمية موضعه وقتل زوّاره واستئصال محبّيه وتوعّدت فيه وأرعدت وأبرقت على ذكره؛ فو الله لقد كانت بنو أمية الذين وضعنا [6] آثارهم/مثلا لكم وعددنا مساويهم احتجاجا عليكم على بعد أرحامهم أراف بنا منكم، وأعطف علينا قلوبا من جميعكم، وأحسن استبقاء لنا ورعاية من قرابتكم؛ فو الله ما بأمركم خفاء ولا بشأنكم [7] امتراء. ولم لا نجاهد، وأنت معتكف على معاصي الله صباحا ومساء، مغترا بالمهلة، آمنا من النّقمة، واثقا بالسّلامة، تارة تغري بين البهائم بمناطحة كبش، ومناقرة ديك، ومخارشة [8] كلب،

(1) ر: لان لا.

(2) م ص: ولا قائل به.

(3) م ص: الحسد والشنئان.

(4) الحدائق (مصورة) 1/ 187؛ وأخبار أئمة الزيدية 188: وآويت.

(5) في هامش ص الأيسر: «نكتة، أن الوليد لعنه الله أمر بكرب قبر الحسين صلوات الله عليه وسلامه، وأن المتوكل العباسي لعنه الله الذي اشتهر عنه ذلك إنما اقتدى بجده هذى لعنهما الله وأبعدهما» . ولا يعرف عن هارون الرشيد أنّه أمر بكرب قبر الحسين، وذكر أبو الفرج أن المتوكل أمر بكربه (مقاتل 597 - 599؛ ط 2.478 - 479) . وهذا ما أشار إليه الناسخ في هامش ص.

(6) م: وصفنا.

(7) ص: في شأنكم.

(8) في الحدائق (مصورة) 1/ 187: أو مناقرة ديك؛ وفي أخبار أئمة الزيدية 188: أو بمناقرة ديك أو مخارشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت