ظهورها [1] ، وإرادة لا بدّ من بلوغها/فالويل له. فكم من عين طال ما غمضت [2] عن محارم الله، [وسهرت متهجّدة لله، وبكت في ظلم الليل خوفا من الله] [3] ، قد أسحّها بالعبرات باكية، وسملها بالمسامير المحمّاة فألصقها بالجدرات [4] المرصوفة قائمة، وكم من وجه طال ما ناجى الله مجتهدا، وعنا لله متخشّعا [5] ، مشوّها بالعمد، مغلولا مقتولا ممثولا به معنوقا؛ وبالله [6] إن لو لم يلق الله إلا بقتل النفس الزكيّة، أخي محمد بن عبد الله، رحمه الله، للقيه بإثم عظيم وخطب كبير، فكيف وقد قتل قبله النفس النقية [7] أبي عبد الله بن الحسن وأخوته وبني أخيه، ومنعهم روح الحياة في مطابقه [8] ، وحال بينهم وبين خروج النفس في مطاميره، لا يعرفون الليل من النهار، ولا مواقيت الصلاة إلا بقراءة أجزاء القرآن تجزئة [1] ، لما عانوا [9] في آناء الليل والنهار، حين الشّتاء والصّيف، حال أوقات الصلاة/قرما منه إلى قتلهم، وقطعا لأرحامهم، وترة لرسول
(1) ر: اظهارها.
(2) ر ص: غضت.
(3) مزيدة فوق السطر في ر.
(4) أخبار أئمة الزيدية: بالمدرات.
(5) افترض بروفسر مادلونغ محقق أخبار أئمة الزيدية وجود «سقطة في النصّ» في هذا الموضع، وتتفق الأصول جميعها على هذه القراءة.
(6) م ص: تالله.
(7) م والحدائق (مصورة) 1/ 186: التقية.
(8) ص: مضايقه.
(9) م: من دراسته في آناء. . .؛ ص: ما عانوا؛ الحدائق (مصورة) 1/ 186؛ وأخبار أئمة الزيدية 187: قد عرفوه لما غابوا.
[1] قارن بكتاب المصابيح ص 280 فيما يلي.