فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 380

أمه وأبيه، شريكه في فضله ونظيره في سؤدده [1] ، على مثل ما انقرض عليه أبوه وأخوه، حتّى إذا ظنّ أن قد أمكنته محبّة [2] الله من بوارهم ونصرة الله من/افترائهم [3] ، دافعه عنها أبناء الدنيا، واستدرج بها أبناء الطلقاء، فبعدا للقوم الظالمين، وسحقا لمن آثر على سليل النبيّين وبقية المهتدين الخبيث ابن الخبيثين [4] والخائن ابن الخائنين، فقتلوه ومنعوه ماء الفرات وهو مبذول لسائر السباع، وأعطشوه وأعطشوا أهله وقتلوهم ظمأ [5] ، يناشدونهم فلا يجابون، ويستعطفونهم فلا يرحمون، ثم تهادوا رأسه إلى يزيد الخمور والفجور تقرّبا إليه، فبعدا للقوم الظالمين.

ثم توجّهت جماعة من أهل العلم والفضل إلى سجستان في جيش [6] ، فتذاكروا ما حلّ بهم من ابن مروان فخلعوه وبايعوا الحسن بن الحسن ورأسوا عليهم ابن الأشعث [1] إلى أن يأتيهم أمره، فكان رئيسهم [7] غير طائل ولا رشيد، نصب العداوة للحسن قبل موافاته،

(1) في هامش ص الأيسر: «السؤدد بالهمز كقنفذ السيادة» .

(2) أخبار أئمة الزيدية:183: محنة.

(3) الحدائق (مصورة) 1/ 185؛ وأخبار أئمة الزيدية 183: اخترامهم؛ وفي ص: افترايهم؛ واقترائهم من قولهم قروت بني فلان واقتريتهم واستقريتهم، مررت بهم واحدا واحدا وهو من التتبع (لسان العرب 15/ 175) .

(4) م ص: ابن الأخبثين؛ وفي الحدائق (مصورة) كتب فوق الخبيث: يعني يزيد، وفوق الخبيثين: يعني معاوية وهند.

(5) م ص: ظلما.

(6) م ص: في جيش إلى سجستان.

(7) ص والحدائق وأخبار أئمة الزيدية: رأسهم.

[1] انظر كتاب المصابيح (دار الكتب 81) :66 ب-67 أ؛ والحدائق الورديّة (مصورة) 1/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت