نجد أنه في كل نفس ما يدفعها إلى قبول الحق و رفض الباطل مما يعرض لها من خارج ذاتها و في هذا دليل على أن فطرة الإنسان مركوزة على الاعتراف بالحق .
الاتجاه الخامس:
إن كل نفس إذا لم يعرض لها مصلح و لا مفسد من خارج ذاتها فإننا نجدها تطلب ما ينفعها و تحاول أن تدفع عنها ما يضرها .
الاتجاه السادس:
إنه لا يمكن للنفس أن تكون خالية من الشعور بخالقها و عن الإحساس بوجوده وذلك لان نفس لابد أن تكون مريدة و شاعرة .
2.... الموقف الخارجي:
ويقسم ابن تيمية هذه الأدلة إلى نوعين: أقيسة و آيات
أ . ... الأقيسة:
وهي لا تدل إلا على معنى غير متعين . فإذا قيل هذه مُحْدث فلا بد له من مُحْدِث . أو كل ممكن لابد له من واجب فإن النتيجة التي تؤدي إليها مقدمات هذا القياس هي إثبات واجب قديم . لكنها لا تدل على عينه .
ب . ... الآيات:
وفي معرض الاستدلال بالآيات على وجود الله نجد القرآن يضع أمام الإنسان أكثر هذه الآيات دلالة و أظهرها وضوحا في الاستدلال وهي أية الخلق من العدم قال تعالى:"اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق".
إن أدلة ابن تيمية على وجود الله تمتاز بوضوحها و بداهتها مع نفسها و هي أكثر ملاءمة للنفوس و العقول ولجميع الناس عامتهم و خاصتهم .
ابن تيمية بين التشبيه و التنزيه