-وهم أصحاب الحديث رواية ودراية علمًا وعملًا. روي ذلك عن ابن المبارك، والبخاري، وابن المديني، وأحمد بن سنان، وقال الإمام أحمد في الطائفة المنصورة:"إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم"، وقال القاضي عياض:"إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث" (3) .
(1) موقف ابن تيمية من الأشاعرة د. عبد الرحمن المحمود (1/16-17) .
(2) عارضة الأحوذي المؤلف (9/10) .
(3) شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (2/544-546) ، ورسائل في العقيدة لابن عثيمين، ومباحث في عقيدة أهل السنة د. ناصر العقل ص13، 14.
(4) أخرجه أحمد (16490) ، وأبو داود (4597) ، والحاكم (443) من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه . صححه الحاكم، والشيخ الألباني في صحيح الجامع (2641) .
(5) أخرجه الترمذي (2641) ، والحاكم (444) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. اهـ.، وقال المناوي في فيض القدير (5/347) : وفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، قال الذهبي: ضعفوه. اهـ.، وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (7/334) : في سنده عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو ضعيف، فتحسين الترمذي له لاعتضاده بأحاديث الباب. اهـ.، وحسّنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (5345) .
ثالثًا: مشروعية هذا المصطلح:
1-إن هذا المصطلح والوصف مستمد في الحقيقة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه الآمر بالعناية بالسنة"عليكم بسنتي" (4) ، وهو الآمر بالجماعة"وأنا آمركم بخمس كلمات أمرني الله بهن: الجماعة،..." (5) ، وهو الذي نهى عن الفرقة"من فارق الجماعة شبرًا فمات، إلا مات ميتة جاهلية" (6) ."فأهل السنة والجماعة إنما سماهم الرسول ووصفهم بذلك" (7) .
2-ثم إن هذا المصطلح مستمد من آثار الصحابة والسلف y . قال ابن عباس
رواه مسلم (1923) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(2) أخرجه مسلم (145) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
(3) انظر: سنن الترمذي (4/504، 505) ، وفتح الباري (13/293) ، وشرح النووي على صحيح مسلم (13/67) ، وتحفة الأحوذي (6/360) ، وعون المعبود (7/117) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (3/137،136) .