عنها الفرد المسلم وقد عُني به القرآن الكريم أيما عناية يقول الله تعالى:
{وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} 1.
{وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} 2.
{وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا} 3.
ويجعل العهد صفة من صفات المفلحين:
{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُون} 4.
{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُون} 5.
لقد تشادّ الإسلام في مسألة الوفاء بالعهود منذ العهد المكي، فلم يتسامح فيه أبدا، لأن الوفاء بالعهد قاعدة الثقة التي ينفرط بدونها عقد الجماعة وينهدم صرحها.
وبذلك فقد ضمن القرآن المكي للجماعة الإسلامية أسس الحياة الصحيحة, وكانت ثمار العهد المكي سواء كانت قواعد كلية كما يقول الكاتبون6 في تاريخ التشريع, أو كانت أحكاما تنظر تدرجها على سنة
1 الآية رقم 91 من سورة النحل.
2 الآية رقم 95 من سورة النحل.
3 من الآية رقم 34 من سورة الإسراء.
4 الآية رقم 8 من سورة"المؤمنون".
5 الآية رقم 32 من سورة المعارج.
6 الموافقات للشاطبي ج4 ص236 تاريخ التشريع الإسلامي للسايس ج30، 31 تاريخ التشريع الإسلامي الخضري ص14، 15، تاريخ الأمم الإسلامية ج1 ص85، 92.