فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 713

وقال لهم في سورة الشعراء:

{أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ، وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ، وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} .

وقد هدد الله المطففين وتوعدهم فقال جل شأنه:

{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ، الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ، وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ، لِيَوْمٍ عَظِيمٍ} 1.

وإذا قلتم فاعدلوا:

لقد جعل الإسلام منذ العهد المكي العدل أساسا للعلاقات والتعامل بين المسلمين وقد حرم شهادة الزور وبرأ منها الأخلاق الإسلامية يقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} 2.

إن العدل يكفل لكل فرد وكل جماعة قاعدة التعامل القائمة على الاستقرار والثقة البريئة من الميل مع الهوى، ولا تتأثر بالحب والبغض ولا تتبدل لعلاقة النسب والمصاهرة والغنى والفقر والضعف والقوة، إنما تمضي في طريقها تكيل بمكيال واحد للجميع وتزن بميزان واحد للجميع، لهذا جاءت الآيات المكية تقرر العدل قاعدة للعلاقات الإسلامية. يقول الله تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} 3.

1 أول سورة المطففين.

2 الآية رقم 72 من سورة الفرقان.

3 الآية رقم 90 من سورة النحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت