فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 124

6-ومن أساليبهم أنهم يوردون الحديث من كتب السنة بجميع طرقه ورواياته ويذكرون في الأخير من أخرجه من المحدثين بلا تحديد للألفاظ التي وردت عند كل محدث؛ ليوهموا القارئ أن هذا النص الذي جمّعوه من كتب السنة قد ورد بهذه الصيغة التي أخرجوها عند كل محدث من محدثي أهل السنة، وأنه صحيح لاتفاق المحدثين على إخراجه بهذه الألفاظ والروايات.

7-ومنها أنهم يذكرون أحد علماء المعتزلة أو الزيدية أو نحو ذلك ويقولون أنه من متعصبي أهل السنة، ثم ينقلون عنه ما يدل على بطلان مذهب أهل السنة وتأييد مذهب الشيعة الإمامية؛ ترويجًا لضلالهم.

8-ومنها أنهم يؤلفون كتابًا في فضائل الخلفاء الأربعة ويضمنونه أحاديث صحاحًا من طرق أهل السنة تبين فضائلهم ومناقبهم، ويضعون في مناقب علي ما يوجب القدح في الخلفاء الثلاثة، فإذا قرأ القارئ فضائل الخلفاء الثلاثة ظن أن المؤلف سني حسن العقيدة، ثم إذا وصل إلى فضائل الخليفة الرابع ورأى فيها ما يطعن في الخلفاء الثلاثة ظن أن في تصانيف أهل السنة أحاديث تقدح في الخلفاء الثلاثة.

9-أنهم يستقون مادة احتجاجهم من المصادر التي تحوي الضعيف والموضوع ويدّعون أنهم أخذوها من مصادر أهل السنة المعتبرة، فضلًا عن أنهم يزعمون في بعض الأحاديث الموضوعة أنها مما اتفقت عليه مصادر السنة، والواقع خلاف ذلك.

10-ومنها -وهي من الطرق المشتهرة عندهم-: أنهم يسوقون من نص الحديث ما يزعمون أنه حجة لهم, ثم يقتطعون منه ما فيه دلالة على المقصود, وبيان للمراد من الحديث.

وغير ذلك الكثير من الوسائل والأساليب، وإنما نبهنا على بعضها هنا تحذيرًا للأمة ونصحًا لها, ولمواجهة مسيرة الافتراء والتفريق وإثارة الأحقاد والفتن, والتي كنا نظن أنها ولّت فإذا بنا نفاجأ باستمرارها على صورة أشد وأنكى مما كانت، في سلسلة خبيثة يتخذها القوم وسيلة ليضلوا قومهم عن سواء السبيل.

الباب الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت