8-لم يكن الموسوي أمينًا في نقله كعادته، حيث ذكر في معرض استدلاله بآية: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) ) [الأحزاب:56] الآية، قال الموسوي [12/47] : «ولذا عدّها العلماء من الآيات النازلة فيهم، حتى عدّها ابن حجر في الباب (11) من صواعقه في آياتهم» وحتى يظهر لك خيانة هذا المشاغب، فإن كلام ابن حجر الذي أشار إليه في المتن والهامش يرد عليه، فقد شمل ابن حجر أزواجه بذكر الآل، وذكر رواية الصحيحين بخصوصه، وقال: «قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: (قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم...) [1] » [2] وهو ما لم يحل عليه أيضًا في الهامش حيث اكتفى برواية كعب بن عجرة في الصحيحين، دون رواية أبي حميد الساعدي التي ذكرها ابن حجر وفيها ذكر زوجاته رضي الله عنهن، فهذه الرواية وأمثالها تجعل الموسوي يهدم كل ما بناه وادعاه من تخصيص الصلاة والسلام بآل البيت دون أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين: (( قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) ) [آل عمران:119] .
9-في ترجمة الحارث بن حصيرة من المراجعة [16/61] نقل الموسوي عبارة أبي حاتم عنه من الميزان، لكنه حذف منها شيئًا مهمًا، فقد قال أبو حاتم: «هو من الشيعة العتق، لولا الثوري روى عنه لترك» فحذف: «لولا الثوري روى عنه لترك» فبان بهذا ضعف حاله، وليس قصدنا هنا الحكم على هذا الراوي فقد أبان أهل العلم أمره، ولكن قصدنا بيان حال الموسوي، الذي لو علم ابن عدي بحاله لقال كما قال عن الحارث: «من المحترقين في التشيع» [3] .
(1) البخاري حديث رقم (3369، 6360) ومسلم حديث رقم (407) .
(2) الصواعق المحرقة (2/430) .
(3) ميزان الأعتدال (2/167) .