فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 124

6-ما زال الموسوي يظهر قدره في الفهم ويفصح عن مبلغه من العلم عندما قال في المراجعة [12/47] : «وهم ذوو الحق الذي صدع القرآن بإيتائه: (( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) ) [الإسراء:26] وذوو الخمس الذي لا تبرأ الذمة إلا بأدائه: (( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) ) [الأنفال:41] وأولو الفيء: (( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) ) [الحشر:7] » فما أفسد احتجاجه بهذه الآيات! وما أدله على جهله! فما علاقة الخمس والفيء بالإمامة والتقديم على الناس؟! وهذه الآيات بإمكان المساكين والفقراء واليتامى وأبناء السبيل أن يحتجوا بها أيضًا على أفضليتهم وعلى أحقيتهم بالإمامة؛ لأن لهم نصيبًا في كل الآيات، فهل يمكن أن يقبل هذا عاقل؟! فقد قال الله في الآية الأولى: (( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ) ) [الإسراء:26] ، ومثلها الآية (38) من سورة الروم, أما الآية الثانية فقد قال تعالى: (( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ) [الأنفال:41] فما بال اليتامى والمساكين وابن السبيل حتى أخرجهم الموسوي منها؟! والآية الثالثة: (( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ) [الحشر:7] فانظر إلى فعل هذا الموسوي كيف يحرِّف النصوص بتقطيعها، وأخذه منها ما يظن أنه يؤيد قوله وتركه لما سوى ذلك! فأين الدقة والأمانة حتى مع آيات الكتاب العزيز؟! وهل مثل هذا يعد إمامًا يقتدى به ويوثق بقوله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت