فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 55

هذه هى صلاة الفاتح وهذه قيمتها عندهم داعية من كلام الله عند الصوفية ولها هذه المنزلة.

وفى صفحة (110) من الذخائر يذكر محمد علوى مالكى هذه الصلاة ويشرحها. أنظروا كيف! هذا رفاعى وهذا تيجانى وأظن أن المالكى طريقته الطريقه الحسينية العربية لدين الله في مصر.

المهم الطرق تختلف لكنهم يتفقون على هذه الصلاة التى يقولون أن من ذكرها، من قرأ بها أفضل من القرآن ستة الاف مرة، أنظروا بعد ذلك أى كفر وأى شرك فوق هذا، أقول هذا فيما يتعلق بقضية صلاة الفاتح القضية الاخرى التى من تشريعات الاقطاب أو من كلام الاقطاب قضية

الجزء السادس

الوحدة والتوحيد: العبارة التى يقولها الصوفية وهى اللهم أقذف بى على الباطل فادفعه وزجنى في بحار الاحدية وانشلنى من أوحال التوحيد. يقول الرفاعى في شرح هذه العبارة مهاجمًا الشيخ بن منيع لانه هاجمها يقول: فنحن نقول لشرح معنى هذه العبارة التى التبست عليهم، يعنى على العلماء في المملكة (وزجنى في بحار الاحدية وأنشلنى من أوحال التوحيد) .

أن التوحيد لغة الحكم بان الشئ الواحد والعلم بأنه واحد والتوحيد شرعًا إقرار المعبود بالعبادة مع اعتقاد وحدته والتصديق به ذاتًا وصفاتًا وأفعالًا ثم يقول والتوحيد في اصطلاح أهل الحقيقة من الصوفية تجريد الذات الالهية من كل مايتصور في الافهام ويخيل في الاذهان والاوهام ... مجانين!! إنتهى كلام الرفاعي.

اذا ... نقول أن الان تفرق بين التوحيد عند الصوفية وبين التوحيد شرعًا كما هو نص كلامك التوحيد شرعًا اقرار المعبود بالعبادة والتوحيد عند أهل الحقيقة هو تجريد الذات الالهية الى آخره.

هذه هى القضية قضية أنهم يفرقون بين الشريعة وبين الحقيقة فنحن أهل السنة والجماعة اهل شرع واتباع ولايمكن للواحد منا أن يدعو الله سبحانه وتعالى أن يخرجه عن التوحيد والعياذ بالله لانه مادام التوحيد هو افراد الله بالعبادة عندنا كما يذكر هو أيضًا باعترافه.

فنحن ندعو الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا على التوحيد وأن يميتنا موحدين ويبعثنا موحدين.

لكن الصوفية لما كان عندهم علم الحقيقة والتوحيد في عرف الحقيقة وفى اصطلاح الحقيقة شئ آخر فهم يدعون الله تعالى ليل نهار أن يخرجهم من التوحيد الذى هو توحيد أهل الشريعة نحن.

هو يقول نحن لانقصد الخروج من التوحيد بمصطلحنا أو مصطلح الحقيقة لا .. إنما يخرجنا من التوحيد بمصطلحكم أنتم يا أهل الشريعة ليلقيه في بحار الاحدية التى هى ليس هناك أوهام ولا تخيلات في الاذهان بل هى كما يعبر عنها ويقول هى التوحيد وهى حقيقة التحقيق لمعرفة كمال وجمال وجلال الاحدية الى آخر الكلام.

إذا نقول لهؤلاء باعترافكم هذا ومن كلامكم هذا ماذا تقولون:

هل كان النبى صلى الله عليه وسلم على التوحيد الذى عرفتموه بأن التوحيد شرعًا؟ أو على الاحدية التى تريدون أن ينتشلكم الله اليها ويزج بكم في بحارها.

نسألكم ونقول لكم: الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أرسل معاذًا إلى اليمن وقال له كما في الروايات الصحيحة للبخارى: (فليكن أول ماتدعوهم اليه أن يوحدوا الله) - والكلام لايخلو من امرين، إما أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم جاهلا وحاشاه من ذلك بأن فوق التوحيد درجة عليا هى الاحدية هذه، ولذلك أرسل معاذا بالدرجة التى يعلمها فقط وهى التوحيد دون درجة الاحدية لانه هو وأصحابه.

حتى جاء أصحاب الكشف والفيض الأفلاطونى والذوق والتيجانى في القرون المتأخره أو البكرى ووضعوا مثل هذه الافكار والادعية التى تُعلم الناس التوحيد وحقيقة التوحيد، فإما أن تقولوا هذا والعياذ بالله، وإما أن تقولوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم علم التوحيد الشرعي وعلم أمته.

لكن هذا التوحيد هو عين الشرك وعلم الامة في الجملة عين الشرك وكتم التوحيد الحقيقي الذى هو الاحدية وهذا والعياذ بالله اتهام للرسول صلى الله عليه وسلم وحاشاه أن يكتم شيئًا مما علمه الله أو تقولوا كلامًا آخرا وهو أن النبى صلى الله عليه وسلم علم توحيد الشريعة للعامة وعلم الاحدية للخاصة، ربما يكون هذا من أقوالكم نحن نفترض انكم تقولون فاختاروا ماشئتم وكلها نادمة لكم مهما تنصلتم.

المضحك فعلًا أن الرفاعى عندما يدافع عن هذه العبارة يقول: لاتنكروا علينا أننا ندعو الله بنشلنا من التوحيد الى الوحدة يقصد أن هذا هو الصحيح!! طيب أنت اذا تدعو الله أن ينتشلك من التوحيد الذى هو افراد المعبود شرعًا، أو ينتشلك من التوحيد الذى عرفته أنه توحيد الحقيقة فسواء هذا أو هذا فأنت تدعوا الله أن ينتشلك منه. أما توحيد أهل الشريعة وأما توحيد أهل الحقيقة فتدعو الله أن ينتشلك من التوحيد، على أى التعريفين تعريف أهل الشريعة أو الحقيق، ولهذا أقول ان الرجل لايعى مايقول لكن من المؤكد أن الاقطاب الذين وضعوا هذه العبارة يعون ذلك جيدًا ويفهمون دلالتها وينتشلهم من هذا ومن ذاك ليتحقق لهم وحدة الوجود التى هى عندهم عين الاحدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت