إنهم يأتون إلى ديار المسلمين ويقيمون حفلات باسم (( حفلات التنكر ) )، حفلات تنكرية، ويقولون: إنها للأطفال، للتسلية وللهو وللمتعة، ولكن الحقيقة - يا مسلمون -إنها استغواء لأبناء المسلمين المخدوعين المغرورين الجهلة الضعفاء. فحسبنا الله ونعم الوكيل .. إذ كيف يرضى جهلة المسلمين أن يشاركوا النصارى في مثل هذه الاحتفالات؟ أيرضون ويعتقدون بنزول الرب عيسى عليه السلام (بزعمهم) في هذه المناسبة ليبارك لهم في طعامهم الذي يُطعم منه الأطفال في تلك المناسبة؟ إن هذا كفر بواح، وكفر صريح، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كلام للحافظ الذهبي رحمه الله:
قال الحافظ الذهبي في رسالته: تشبه الخسيس بأهل الخميس: (( فإن قال قائل: إنما نفعل ذلك لأجل الأولاد الصغار والنساء؟ فيقال له: أسوأ الناس حالًا من أرضى أهله وأولاده بما يسخط الله عليه.
ثم قال: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: (( من صنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك، ولم يتب، حشر معهم يوم القيامة ) ). أخرجه البيهقي وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية. وهذا القول منه، يقتضي أن فعل ذلك من الكبائر، وفعل اليسير من ذلك يجر إلى الكثير.
فينبغي للمسلم أن يسد هذا الباب أصلًا ورأسًا، وينفّر أهله وأولاده من فعل الشئ من ذلك، فإن الخير عادة، وتجنب البدع عبادة.
ولا يقول جاهل: أفرَّح أطفالي.
أفما وجدت يا مسلم ما تفرحهم به إلا بما يسخط الرحمن، ويرضي الشيطان، وهو شعار الكفر والطغيان؟!
فبئس المربي أنت .. ولكن هكذا تربيت )) أ. هـ كلامه.