سليمان بن عبد الله في حكم موالاة أهل الإشراك واحدًا وعشرين دليلا من الكتاب والسنة، منها قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ... }
ونقل عن عبد الله بن عتبة قال: ليتق أحدكم أن يكون يهوديًا أو نصرانيًا وهو لا يشعر، وأورد ابن عتيق بعض الآيات كقوله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} فتبين أن موالاة المؤمن للكافر سبب الافتتان في الدين بترك واجباته وارتكاب لحرماته والخروج عن شرائعه وسبب للفساد في الأديان والأبدان والأموال، فأين هذا من قول أهل الفساد والمجون: إن موالاة المشركين صلاح وعافية وسلامة. ثم ذكر الأمور المحظورة في ذلك منها: ترك اتباع أهوائهم ومعصيتهم فيما أمروا به لقوله تعالى: {إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم} ومنها: ترك الركون إليهم وترك موادتهم ولو كانوا أقارب، وترك التشبه بهم في الأفعال الظاهرة؛ لأنها تورث محبة في الباطن، واستدل بحديث: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) )، وبقول عمر: لا تعلَّموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيديهم. اهـ.
شوال 1411هـ