الصفحة 27 من 58

-ذكر ابن بطال أن في كتب وهب بن منبه: أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر -النبق-فيدقه بين حجرين، ثم يضربه بالماء ويقرأ فيه آية الكرسي وذوات قل، ثم يحسو منه ثلاث حسوات، ثم يغتسل به، فإنه يذهب عنه كل ما به، وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله [1]

-قال ابن حجر:"وأما النشرة فإنه يجمع أيام الربيع ما قدر عليه من ورد المفازة وورد البساتين، ثم يلقيها في إناء نظيف ويجعل فيها ماء عذبًا، ثم يغلي ذلك الورد في الماء غليًا يسيرًا، ثم يمهل حتى إذا فتر الماء أفاضه عليه، فإنه يبرأ بإذن الله".

-ومن أنجح الأدوية أيضًا الوصول إلى مكان السحر بعد البحث عنه، واستخراجه لإبطاله بقراءة المعوذات عليه وآيات السحر، ثم كسره إن كان ودعًا أو صدفًا، أو إذابته إن كان (بودرة) ، أو حرقه بعد القراءة عليه، وكما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سأل الله سبحانه وتعالى في ذلك فأرشده إليه، ولا سبيل إلى ذلك إلا بسؤال الله تعالى مع الإلحاح في الدعاء بأن يكشف له مكان السحر، واعلم أن الله سميع قريب، ويجيب الدعاء إذا دعاه عبده بصدق وإخلاص، مع تمام المسكنة وكامل التوكل، واعلم أيضًا أن الله حيي كريم ويستحيي أن يرد يدي عبده صفرًا، فجد في المسألة وثق بالإجابة بإذن الله، فقد يمن الله على عبده بأن يريه رؤيا تدله على مكان السحر والرؤيا جزء من أجزاء النبوة؛ فعن أَنس بن مالكٍ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «الرُّؤيا الحسنةُ منَ الرجُلِ الصالح جُزءٌ من ستةٍ وأَربعينَ جزءًا منَ النبَّوة» ، رواه البخاري.

أو أن يقدر الله بأن يتكلم الجني الموكل بالسحر فيخبر عن مكان السحر.

-قال ابن حجر: (أخرج عبد الرزاق من طريق الشعبي قال: لا بأس بالنشرة العربية التي إذا وطئت لا تضره، وهي أن يخرج الإنسان في موضع عضاه، فيأخذ عن يمينه وعن شماله من كل، ثم يدقه ويقرأ فيه ثم يغتسل به) ، أي يأخذ من أوراق أشجار الشوك التي عن يمينه وعن شماله في البقعة التي هو فيها.

(1) الجامع لأحكام القرآن ج2 ص49 - 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت