ألا وإنَّ النفير خِفافًا وثقالًا , لِنَثْلِ السِّهام من كنانة الحقِّ , للرَّدِّ على كلِّ مخالف لعقيدتنا , ونقض شُبَهِهِ , وكشف فُتونه وتعريته , هو من حقِّ الله على عباده , وحقِّ المسلمين على علمائهم , في ردِّ كلِّ مخالِفٍ ومخالَفته , ومُضلٍّ وضلالته , ومخطيءٍ وخطئه .. حتى لا تتداعى الأهواء على المسلمين تَعثُوا فَسَادًا في فطرهم , وتَقصمُ وحدتهم , وتؤول بدينهم إلى دينٍ مُبَدَّلٍ , وشرعٍ محرَّف , ورُكامٍ من النِّحل والأهواء ... [1] .
ومن أكابر العلماء الذين أبلو البلاء الحسن في هذا الباب , وكل من أتى بعدهم فهو عالة عليهم , شيوخ الإسلام: ابن تيمية , وابن القيم , ومحمد بن عبدالوهاب , وأئمة الدعوة النجدية رحمهم الله تعالى , وغيرهم كثير ..
وقد اعتمدتُ في النقل على كتب المذهب الشيعي المعتمدة المعتبرة عندهم , من باب العدل والإنصاف , وإقامة الحجة , وذكر ما يُناقضون به أنفسهم في جلِّ عقائدهم , وهذا بإذن الله من أعظم العون على رجوع من كتب الله له الهداية من شباب وفتيات المذهب الشيعي إلى المذهب الحق , مذهب صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وهذه الرسالة معتصرٌ لمختصر كتابي: سؤال وجواب , في أهم المهمات العقدية , لدى الشيعة الإمامية , عبر مصادرهم الأصلية , يسَّر الله إخراجها , وكتب القبول لها.
(1) انظر: الرد على المخالف من أصول الإسلام للشيخ / بكر بن عبدالله أبو زيد ص 5 - 11 بتصرف مع بعض الزيادات.