أما بعد) فيقول العبد الفقير المضطر لرحمة ربه العليم الخبير، لكثرة التقصير والمساوي، أبو عبدالمعطي محمد نووي بن عمر الجاوي، الشافعي مذهبًا البنتني إقليمًا التناري منشأ ودارًا غفر الله ذنوبه، وستر في الدارين عيوبه (هذه) تقييدات نافعة إن شاء الله تعالى على المختصر الملقب بسفينة النجا في أصول الدين والفقه للشيخ العالم الفاضل سالمبن سمير الحضرمي، إقليمًا والبتاوي وفاة نور الله ضريحه تتمم مسائله وتفك مشكله وتفصل مجمله وضعتها لتكون تذكرة لنفسي، وللقاصرين مثلي من أبناء جنسي، وسميتها: (كاشفة السجا في شرح سفينة النجا) وأوضحته بالتراجم بالفصل وغيره اقتداء بكتاب الله تعالى في كونه مترجمًا مفصلًا سورًا سورًا ولأنه أبعث على الدرس والتحصيل منه وأقحمت فيه فصل الصيام، إن شاء الله تعالى ليزيد النفع على العوام، بعون الملك العلام، وجعلته كهيئة المتن مع الشرح في المشابكة لتوافق صورة الفرع صورة الأصل فإن شرط المرافقة الموافقة نسأله سبحانه تبارك وتعالى أن يعيننا على إكمالها وييسر الأسباب في افتتاحها واختتامها، وما حملني على جمعها إلا رجاء دعوة رجل صالح ينتفع منها بمسألة فيعود نفعها علي في قبري لحديث:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"وأنا وإن كنت لست أهلًا لهذا الشأن والحال قصدت التشبه بالرجال لأفوز بصحبتي إياهم لما ورد في الخبر: من تشبه بقوم فهو منهم، وأردت الغوص في محبتهم لأحشر معهم لحديث البخاري:"يحشر المرء مع من أحب"وينبغي لمن وقف على هفوة أن يصلحها بعد التأمل نسأل الله تعالى أن يبدل حالنا إلى أحسن الأحوال وأن يجعلنا ممن تسعى إليه الناس لأخذ العلم لا لحظوظ الدنيا الفانية وأن يمتعنا بالنظر إلى وجهه الكريم في الدار الباقية.