... وممن قال بتكفيره من شيوخ المعتزلة أبو الهذيل والجبائي والأسكافي وجعفر بن حرب، وكتب أهل السنة في تكفيره تكاد لا تحصى [1] .
... والمعتزلة قد افترقوا إلى ما يقارب اثنتين وعشرين فرقة يجمعها آراء وهي الأصول الخمسة، وتختلف في آراء أخرى. والفرق غير السابقة هي:
... الثمامية، والمعمرية، والبشرية، والهشامية، والمراديَّة، والجعفرية، والأسوارية، والأسكافية، والخابطية، والحدثية، والمويسية، والصالحية، والجاحظية، والشحَّامية، والخياطية، والجبائية، والكعبية، والبهشمية، والحمارية.
عقائد المعتزلة:
يقول محمد العبدة [2] :
... طبيعة البحث في فكر المعتزلة قد يجرنا إلى متاهات ومعميات (علم الكلام) الذي كان للمعتزلة السبق في ابتداعه أول الأمر. إلا أننا سنحاول جاهدين أن نتخطى تلك العقبة بأن نكتفي بالحديث عن أصول ذلك الفكر لدى تلك الفرقة دون الدخول في كثير من التفصيلات التي لا حاجة لنا وللقارئ إليها.
... لذا سنتناول في هذا الباب من هذا البحث نشأة علم الكلام وآثاره، ذلك العلم الذي قدر له أن يسيطر لعهود متطاولة على فكر كثير من المسلمين على أنه (علم التوحيد) الذي يجب أن تجتمع عليه عقائد العامة والخاصة، والذي كانت نشأته على يد المعتزلة، وتأثر به الأشاعرة من بعد، وكان من آثاره ذلك الخلط في مفهوم التوحيد والذي أدى بدوره إلى الانحطاط والتقليد والإغراق في المباحث اللفظية، ثم بينا رأي أهل السنة في ذلك العلم وأقوال أئمة الكلام أنفسهم في مدى غنائه.
علم الكلام:
(1) ... التبصير في الدين: ص67، والفرق بين الفرق: ص131-133، وتاريخ الفرق الإسلامية: ص187.
(2) ... المعتزلة بين القديم والحديث. محمد العبدة ص4 وما بعدها.