فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 35

، ويظهره (أولها الملابس الكثيرة، ولكنها تفصلها قصيرة) أو تكون لابسة كاسية في بعض الأماكن، متعرية في أماكن أخرى. وهن أيضًا مائلات مميلات، وقد اكتمل الميل عن الطريق المستقيم، والتمايل بالأجساد، حتى وضعوا لهن في أحذيتهن كعوبًا عالية، لاستكمال الميل في الأجسام، وهن بهذا الميل مميلات لكثير من الشباب مضلات لهم بفتنتهن المعروضة.

ورؤوسهن كأسنمة البخت المائلة: أي كأسنمة الجمال المائلة. وهذا ما نشاهده في زماننا، مصداقًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كشف الله له هذا الغيب، قبل ألف وأربعمائة عام، فقال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: (صنفان من أمتي من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس(1) (34) ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها) (2) (35) .

4 ـ نطق الجماد:

قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: (إنها أمارات من أمارات بين يدي الساعة، أوشك الرجل أن يخرج، فلا يرجع، حتى يحدثه نعلاه، وسوطه، ما أحدث أهله من بعده) (3) (36) .

النعل جماد، والسوط جماد، وما كان أحد يتصور أن الجماد سينطق، وقد نطق الجماد فعلًا، وأما كيف يحدث نعل، أو السوط الرجل عما أحدث أهل بيته بعده؟ فقد اخترعت الآن أجهزة يحملها الإنسان في يده، فتنقل له الأصوات، والكلام من بيته، أو من بيت غيره، (وما بقي إلا أن تشكل في شكل سوط، ليسهل حملها، أو تصنع في الحذاء فلا ترى) ويمكن تركيبها في طرف العصا أو في مكان ما من الحذاء بحيث لا ترى.

5 ـ قبض العلم، وكثرة الزلازل، وتقارب الزمان، وظهور الفتن، وإطالة البناء:

قبض العلم هو موت العلماء وعدم وجود من يخلفهم، والمقصود بهم علماء الإسلام، وقد دل الحديث على ذلك، وكثرة الزلازل هو ما نشاهده، ونسمعه في هذه الأيام من الزلازل المدمرة.

وتقارب الزمان؛ أي أن الأيام تمر، وكأنها ساعات قليلة، وسبب ذلك كثرة الأحداث التي تجعل الإحساس بالزمن يقل (والله أعلم) فإذا كنت مشغولًا في عمل مرت الساعة وكأنها لحظات، أما إذا كنت فارغًا فتحس بطول الزمان، وزماننا هذا أيامه مملوءة بالأعمال، مما يجعلها تمر بسرعة، وظهور الفتن، أي كثرة الفتن، التي تفتن الإنسان عن دينه، والإعلان بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت