الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدًا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين، اللهم فصل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آلهم وصحبهم أجمعين صلاة وسلاما دائمين متلازمين أبد الآبدين آمين.
وبعد،
قد سألني بعض الأصدقاء حفظهم الله تعالى أن أعمل مختصرًا في عقيدة الأئمة الأربعة رحمة الله عليهم ورضوانه، ليقرب على المتعلم درسه ويسهل على المبتدئ حفظه ويتبين بطلان قول كثير من أهل الزيغ والبدع - أخزاهم الله - الذين انتسبوا إلى بعض من الأئمة الأربعة كالماتريدية والأحباش وغيرهم، ونسبوا إليهم عقيدة التعطيل بالتأويل الباطل، وهذا فرية بلا مرية، ومن شك في ذلك، فليطالع"أصول البزدوي"و"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح"و"روح المعاني"و"الفقه الأبسط"و"شرح العقيدة الطحاوية"و"الجواهر المنفية في شرح وصية الإمام"و"ذم الكلام"و"الصفات"و"الشريعة"و"الأعتقاد"و"التمهيد"و"عقيدة السلف أصحاب الحديث"و"الفتح"و"ترتيب المدارك"و"آداب الشافعي"و"الحلية"و"السنن الكبرى"و"الأسماء والصفات"و"شرح السنة"و"إثبات صفة العلو"و"العلو"و"مختصر العلو"و"مجموع الفتاوى"و"الرسالة"و"الانتقاء"و"اللسان"و"ذم التأويل"و"الطبقات"و"اجتماع الجيوش الاسلامية"و"السير"و"كتاب المحنة"و"مناقب الشافعي"و"السنة"و"سير أعلام النبلاء"و"تهذيب التهذيب"و"مناقب الإمام"و"درء تعارض العقل والنقل"و"طبقات الحنابلة"وأخيرًا"شرح أصول اعتقاد أهل السنة"يظهر له أن زعمه موقع له في خسران، وإن ليس كل من انتسب إلى الإمام أبي حنيفة وبقية أئمة أهل السنة والجماعة - رضوان الله عليهم - يعدُّ موافقًا له في أصول الدين وفروعه، بل هناك من كبار المبتدعة من انتسب إلى الإمام أبي حنيفة، وأبو حنيفة بريء منهم كبراءة الذئب من دم يوسف،