وجاء بعدهم خير خلف لخير سلف من أئمة أهل البيت، كالإمام السجاد علي بن الحسين عليه السلام، وولده الذي بقر العلوم وحصَّل الفهوم محمد بن علي عليه السلام، وأخيه زيد عليه السلام الذي كان قوي الفهم صافي الذهن، والإمام المقدم الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب، والإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام الذي سارت الركبان بذكر محاسنه، وغيرهم كثير ممن جاء بعدهم، حيث كانوا على خطا جدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرين، ولسنته متبعين.
ولكن كما قيل: لا يخلو بحر من كدر، ولا ماء من عكر؛ فإن بعض الناس لما رأوا سيرة هؤلاء الأمجاد منتشرة بين الناس كانتشار النور عند الإصباح، صاروا يكذبون عليهم وينسبون إليهم من الباطل المحال ما تقشعر منه الأبدان، وتصطك الآذان، خاصة في أعظم أركان الدين وما يتعلق بذات الله جل جلاله.
فرأيت أن من الواجب عليَّ تجاه هؤلاء الصفوة الإبدال أن أذكر محاسن كلامهم في توحيد ربهم، وأبين بعدهم عن كل عيب ونقيصة مما نسبه إليهم أهل البهتان، ولقد مضيت في هذه الرسالة من بعد المقدمة، على النحو الآتي:
الفصل الأول: أهمية التوحيد وأقسامه:
المبحث الأول: الغاية من بعثة الأنبياء.
المبحث الثاني: فضل التوحيد وأقسامه.
الفصل الثاني: توحيد الربوبية:
المبحث الأول: التعريف بتوحيد الربوبية.
المبحث الثاني: أهمية الإيمان بالقضاء والقدر.
المطلب الأول: ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر.
المطلب الثاني: المنحرفون في القدر.…
المطلب الثالث: الصبر على قضاء الله وقدره.
الفصل الثالث: توحيد الألوهية:
المبحث الأول: التعريف بتوحيد الألوهية.
المبحث الثاني: التحذير من خطر الشرك بالله.
المبحث الثالث: سؤال وجواب في توحيد الألوهية.
المبحث الرابع: أمثلة دالة على وقوع الشرك في الناس.
الفصل الرابع: توحيد الأسماء والصفات:
المبحث الأول: قواعد في فهم الأسماء الحسنى وإثباتها.