الصفحة 90 من 114

لذكر النكاح وإن كان ذلك معتبرا في نفس الأمر، والدليل على أن هذا الشرط كان معتبرا وجهان: [الأول] قال: (هن أطهر) ولا طهارة في الزنا * [الثاني] أنه لو دعا نفسه إلى الزنا لكان لهم أن يقولوا الزنا واللواطة حرامان على مذهبك، فأي فائدة في الدعوى من أحدهما إلى الآخر؟

[فإن قيل] هب أنه كذلك ولكن كيف يجوز تزويج المسلمة من الكافر؟ [جوابه] من وجوه أربعة:

[الأول] أن ذلك مما يختلف باختلاف الشرائع. ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج ابنته زينب من أبي العاص وهو كافر (1) [الثاني] أنا كما أثبتنا ضمنا فكذلك إسلام الزوج * [الثالث] أنه عليه السلام أراد موافقتهم وتسويفهم وذلك لأن الرسل من الملائكة عليهم السلام كانوا أخبروه بهلاكهم عند الصبح، كما أخبر الله عنه (وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين) * [الرابع] أنه يكفي في الإضافة أدنى سبب، فالبنات بنات

(1) أبو العاص بن الربيع كانت خالته خديجة رضي الله عنها أخذ أسيرا في بدر مع المشركين فمن عليه المسلمون على أن يترك زينب تهاجر إلى المدينة ففعل، ثم لم يلبث أن جاء مسلما بعد هجرة زينب بسنة فردها عليه النبي صلى الله عليه وآله بالنكاح الأول. وقد كان تزوجها قبل البعثة النبوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت